تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ويسعى في الباقي كيف كان ، وهو حسن . وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين ، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين أعتق المملوك ويسعى في خمسة أسداس قيمته ، وإن كانت قيمته أقل بطلت الوصية بعتقه ، والوجه أن الدين يقدم على الوصية فيبدأ به ويعتق منه الثلث مما فضل عن الدين ، أما لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرنا أولا عملا برواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام . ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق وقد أدى بعض مكاتبه كان له من الوصية بقدر ما أداه . ولو أوصى الانسان لأم ولده صحت الوصية من الثلث ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب ولدها ؟ قيل : تعتق من نصيب ولدها وتكون لها الوصية . وقيل : بل تعتق من الوصية لأنه لا ميراث إلا بعد الوصية . وإطلاق الوصية يقتضي التسوية فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث فهم فيه سواء وكذا لأخواله وخالاته أو لأعمامه وعماته ، وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه كانوا سواء على الأصح ، وفيه رواية مهجورة . أما لو نص على التفضيل اتبع . وإذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه مصيرا إلى العرف ، وقيل : كان لمن يتقرب إليه آخر أب وأم له في الاسلام وهو غير مستند إلى شاهد . ولو أوصى لقومه قيل : هو لأهل لغته ، ولو قال : لأهل بيته ، دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد ، ولو قال : لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه ، ولو قال : لجيرانه ، قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب ، وفيه قول آخر مستبعد . وتصح الوصية للحمل الموجود وتستقر بانفصاله حيا ، ولو وضعته ميتا بطلت الوصية ، ولو وقع حيا ثم مات كانت الوصية لورثته . وإذا أوصى المسلم للفقراء كان لفقراء ملته ، ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء نحلته . ولو أوصى لإنسان فمات قبل الموصي ، قيل : بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع الموصي بطلت الوصية سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده ، وإن لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له ، وهو أشهر الروايتين . ولو لم يخلف الموصى له أحدا رجعت إلى ورثة الموصي . ولو قال : أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه ، وجب صرفه إليه يصنع به ما شاء . ولو أوصى في
الينابيع الفقهية — صفحة 313 | علي أصغر مرواريد