تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
له التصرف في المنفعة وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق وغيره ولا يبطل حق الموصى له بذلك . ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا مع قرينة تدل على غيرها . وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا منها ، أما لو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له ألا واحدة انصرفت الوصية إليها من أي الأجناس كانت . ولو أوصى برأس من مماليكه كان الخيار في التعيين إلى الورثة ، ويجوز أن يعطوا صغيرا أو كبيرا صحيحا أو معيبا ، ولو هلك مماليكه بعد وفاته إلا واحدا تعين للعطية ، فإن ماتوا بطلت الوصية ، فإن قتلوا لم تبطل وكان للورثة أن يعينوا له من شاؤوا أو يدفعوا قيمته إن صارت إليهم وإلا أخذها من الجاني . وتثبت الوصية بشاهدين مسلمين عدلين ومع الضرورة وعدم عدول المسلمين يقبل شهادة أهل الذمة خاصة . ويقبل في الوصية بالمال شهادة واحد مع اليمين أو شاهد وامرأتين ، ويقبل شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في النصف ، وثلاث في ثلاثة الأرباع ، وشهادة الأربع في الجميع . ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ، وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين ؟ فيه تردد أظهره المنع . ولو أشهد انسان عبدين له على حمل أمته أنه منه ثم مات فأعتقا وشهدا بذلك قبلت شهادتهما ولا يسترقهما المولود . وقيل : يكره ، وهو أشبه . ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ولا ما يجر به نفعا أو يستفيد منه ولاية ، ولو كان وصيا في اخراج مال معين فشهد للميت بما يخرج به ذلك المال من الثلث لم يقبل .

مسائل أربع :

الأولى : إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم أعتق ثلثهم بالقرعة ، ولو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث وتبطل الوصية في من بقي ، ولو أوصى بعتق عدد