له التصرف في المنفعة وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق وغيره ولا يبطل حق الموصى
له بذلك .
ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا مع قرينة
تدل على غيرها . وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا
منها ، أما لو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له ألا واحدة انصرفت الوصية إليها من أي
الأجناس كانت .
ولو أوصى برأس من مماليكه كان الخيار في التعيين إلى الورثة ، ويجوز أن يعطوا
صغيرا أو كبيرا صحيحا أو معيبا ، ولو هلك مماليكه بعد وفاته إلا واحدا تعين للعطية ، فإن
ماتوا بطلت الوصية ، فإن قتلوا لم تبطل وكان للورثة أن يعينوا له من شاؤوا أو يدفعوا قيمته
إن صارت إليهم وإلا أخذها من الجاني .
وتثبت الوصية بشاهدين مسلمين عدلين ومع الضرورة وعدم عدول المسلمين يقبل
شهادة أهل الذمة خاصة . ويقبل في الوصية بالمال شهادة واحد مع اليمين أو شاهد
وامرأتين ، ويقبل شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في النصف ، وثلاث
في ثلاثة الأرباع ، وشهادة الأربع في الجميع .
ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ، وهل تقبل
شهادة شاهد مع اليمين ؟ فيه تردد أظهره المنع . ولو أشهد انسان عبدين له على حمل أمته
أنه منه ثم مات فأعتقا وشهدا بذلك قبلت شهادتهما ولا يسترقهما المولود . وقيل : يكره ،
وهو أشبه .
ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ولا ما يجر به نفعا أو يستفيد منه ولاية ،
ولو كان وصيا في اخراج مال معين فشهد للميت بما يخرج به ذلك المال من الثلث لم يقبل .
مسائل أربع :
الأولى : إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم أعتق ثلثهم بالقرعة ، ولو رتبهم
أعتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث وتبطل الوصية في من بقي ، ولو أوصى بعتق عدد