تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وإذا أوصى بلفظ مجمل لم يفسره الشرع رجع في تفسيره إلى الوارث كقوله : أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا ، ولو قال : أعطوه كثيرا ، قيل : يعطي ثمانين درهما كما في النذر ، وقيل : يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل . والوصية بما دون الثلث أفضل حتى أنها بالربع أفضل من الثلث وبالخمس أفضل من الربع . تفريع : إذا عين الموصى له شيئا وادعى الموصي قصده من هذه الألفاظ وأنكر الوارث كان القول قول الوارث مع يمينه إن ادعى عليه العلم وإلا فلا يمين . الطرف الثالث : في أحكام الوصية : إذا أوصى بوصية ثم أوصى بأخرى مضادة للأولى عمل بالأخيرة ، ولو أوصى بحمل فجاءت به لأقل من ستة أشهر صحت الوصية به ، ولو كانت لعشرة أشهر من حين الوصية لم تصح ، وإن جاءت لمدة بين الستة والعشرة وكانت خالية من مولى وزوج حكم به للموصى له ، وإن كان لها زوج أو مولى لم يحكم به للموصى له لاحتمال توهم الحمل في حال الوصية وتجدده بعدها . ولو قال : إن كان في بطن هذه ذكر فله درهمان وإن كان أنثى فلها درهم ، فإن خرج ذكر وأنثى كان لهما ثلاثة دراهم . أما لو قال : إن كان الذي في بطنها ذكر فكذا وإن كان أنثى فكذا ، فخرج ذكر وأنثى لم يكن لهما شئ . وتصح الوصية بالحمل وبما تحمله المملوكة والشجرة كما تصح الوصية بسكنى الدار مدة مستقبلة . ولو أوصى بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار أو غير ذلك من المنافع على التأبيد أو مدة معينة قومت المنفعة ، فإن خرجت من الثلث وإلا كان للموصى له ما يحتمله الثلث . وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة لأنها تابعة للملك وللموصى