مخصوص من عبيده استخرج ذلك العدد بالقرعة ، وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر
ذلك العدد والقرعة على الاستحباب ، وهو حسن .
الثانية : لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه قيل : أعتق كله ، وقيل :
ينعتق ثلثه ويسعى للورثة في باقي قيمته ، وهو أشهر . ولو أعتق ثلثه يسعى في باقيه ، ولو كان
له مال غيره أعتق الباقي من ثلث تركته .
الثالثة : لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ، فإن لم تجد أعتق من لا يعرف بنصب ،
ولو ظنها مؤمنة فأعتقها ثم بانت بخلاف ذلك أجزأت عن الموصي .
الرابعة : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به لم يجب شراؤها وتوقع وجودها
بما عين له ، ولو وجدها بأقل اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي .
الرابع : في الموصى له :
ويشترط فيه الوجود ، فلو كان معدوما لم تصح الوصية له كما لو أوصى لميت أو لمن
ظن وجوده فبان ميتا عند الوصية ، وكذا لو أوصى لما تحمله المرأة أو لمن يوجد من أولاد
فلان .
وتصح الوصية للأجنبي والوارث وتصح الوصية للذمي ولو كان أجنبيا ، وقيل : لا
يجوز مطلقا . ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام والأول أشبه . وفي الوصية للحربي تردد
أظهره المنع .
ولا تصح الوصية لمملوك الأجنبي ولا لمدبرة الأجنبي ولا لأم ولده ولا لمكاتبه
المشروط أو الذي لم يؤد من مكاتبه شيئا ولو أجازه مولاه ، وتصح لعبد الموصي ولمدبره
ومكاتبه وأم ولده .
ويعتبر ما يوصى به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق وكان
الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقل أعطي الفاضل ، وإن كانت أكثر سعي للورثة فيما
بقي ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصي له به ، فإن بلغت ذلك بطلت الوصية وقيل : تصح
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢