الثانية : تصح الوصية على كل من للموصى عليه ولاية شرعية كالولد وإن نزلوا
بشرط الصغر ، فلو أوصى على أولاده الكبار والعقلاء أو على أبيه أو على أقاربه لم تمض
الوصية عليهم ، ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم لم يصح له التصرف لا في ثلثه
ولا في اخراج الحقوق عن الموصي كالديون والصدقات .
الثالثة : يجوز لمن يتولى أموال اليتيم ، أن يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ،
وقيل : يأخذ قدر كفايته ، وقيل : أقل الأمرين ، والأول أظهر .
السادس : في اللواحق :
وفيه قسمان :
القسم الأول : وفيه مسائل :
الأولى : إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه وليس له إلا واحد فقد شرك بينهما في
تركته فللموصى له النصف ، فإن لم يجز الوارث فله الثلث ، ولو كان له ابنان كانت الوصية
بالثلث ، ولو كان له ثلاثة كان له الربع . والضابط أنه يضاف إلى الوارث ويجعل كأحدهم إن
كانوا متساوين ، وإن اختلفت سهامهم جعل مثل أضعفهم سهما إلا أن يقول : مثل
أعظمهم ، فيعمل بمقتضى وصيته .
فلو قال : له مثل نصيب بنتي فعندنا يكون له النصف إذا لم يكن وارث سواها
ويرد إلى الثلث إذا لم تجز . ولو كان له بنتان كان له الثلث لأن المال عندنا للبنتين دون
العصبة فيكون الموصى له كثالثة .
ولو كان له ثلاث أخوات من أم وأخوة ثلاثة من أب فأوصى لأجنبي بمثل نصيب
أحد ورثته كان كواحدة من الأخوات فيكون له سهم من عشرة وللأخوات ثلاثة وللأخوة
ستة .
ولو كان له زوجة وبنت وقال : مثل نصيب بنتي ، فأجاز الورثة ، كان له سبعة أسهم
وللبنت مثلها وللزوجة سهمان ، ولو قيل : لها سهم واحد من خمسة عشر ، كان أولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦