تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الثانية : تصح الوصية على كل من للموصى عليه ولاية شرعية كالولد وإن نزلوا بشرط الصغر ، فلو أوصى على أولاده الكبار والعقلاء أو على أبيه أو على أقاربه لم تمض الوصية عليهم ، ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم لم يصح له التصرف لا في ثلثه ولا في اخراج الحقوق عن الموصي كالديون والصدقات . الثالثة : يجوز لمن يتولى أموال اليتيم ، أن يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، وقيل : يأخذ قدر كفايته ، وقيل : أقل الأمرين ، والأول أظهر . السادس : في اللواحق : وفيه قسمان : القسم الأول : وفيه مسائل : الأولى : إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه وليس له إلا واحد فقد شرك بينهما في تركته فللموصى له النصف ، فإن لم يجز الوارث فله الثلث ، ولو كان له ابنان كانت الوصية بالثلث ، ولو كان له ثلاثة كان له الربع . والضابط أنه يضاف إلى الوارث ويجعل كأحدهم إن كانوا متساوين ، وإن اختلفت سهامهم جعل مثل أضعفهم سهما إلا أن يقول : مثل أعظمهم ، فيعمل بمقتضى وصيته . فلو قال : له مثل نصيب بنتي فعندنا يكون له النصف إذا لم يكن وارث سواها ويرد إلى الثلث إذا لم تجز . ولو كان له بنتان كان له الثلث لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة فيكون الموصى له كثالثة . ولو كان له ثلاث أخوات من أم وأخوة ثلاثة من أب فأوصى لأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته كان كواحدة من الأخوات فيكون له سهم من عشرة وللأخوات ثلاثة وللأخوة ستة . ولو كان له زوجة وبنت وقال : مثل نصيب بنتي ، فأجاز الورثة ، كان له سبعة أسهم وللبنت مثلها وللزوجة سهمان ، ولو قيل : لها سهم واحد من خمسة عشر ، كان أولى .