للحاكم مع وجود الوصي ، وفيه تردد .
ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد كان تصرف كل واحد منهما ماضيا ولو انفرد ،
ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه كما يجوز انفراده قبل
القسمة .
وللموصى إليه أن يرد الوصية ما دام الموصي حيا بشرط أن يبلغه الرد ، ولو مات
قبل الرد أو بعده ولم يبلغه لم يكن للرد أثر وكانت الوصية لازمة للموصي .
ولو ظهر من الوصي عجز ضم إليه مساعد ، وإن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم
عزله ويقيم مقامه أمينا . والوصي أمين لا يضمن ما يتلف ، إلا عن مخالفته لشرط الوصية أو
تفريط . ولو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي مما في يده من غير إذن حاكم إذا لم
يكن له حجة ، وقيل : يجوز مطلقا . وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد أشبهه الجواز إذا أخذ
بالقيمة العدل .
وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي جاز إجماعا ، وإن لم يأذن له لكن لم يمنعه فهل له
أن يوصي ؟ فيه خلاف أظهره المنع ويكون النظر بعده إلى الحاكم ، وكذا لو مات انسان ولا
وصي له كان للحاكم النظر في تركته ، ولو لم يكن هناك حاكم جاز أن يتولاه من
المؤمنين من يوثق به ، وفي هذا تردد .
ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح وكانت الولاية إلى جد
اليتيم دون الوصي ، وقيل : يصح ذلك في قدر الثلث مما ترك وفي أداء الحقوق .
وإذا أوصى بالنظر في شئ معين اختصت ولايته به ، ولا يجوز له التصرف في غيره
وجرى مجرى الوكيل في الاقتصار على ما يوكل فيه .
مسائل ثلاث :
الأولى : الصفات المراعاة في الوصي تعتبر حال الوصية ، وقيل : حين الوفاة . فلو
أوصى إلى صبي فبلغ ثم مات الوصي صحت الوصية ، وكذا الكلام في الحرية والعقل ، والأول
أشبه .