تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر ، وقيل : يختص بالغزاة ، والأول أشبه . وتستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره ، وإذا أوصى للأقرب نزل على مراتب الإرث ولا يعطي الأبعد مع وجود الأقرب . الخامس : في الأوصياء : ويعتبر في الوصي العقل والإسلام ، وهل تعتبر العدالة ؟ قيل : نعم ، لأن الفاسق لا أمانة له ، وقيل : لا ، لأن المسلم محل للأمانة كما في الوكالة والاستيداع ولأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقق بتعيينه . أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصي أمكن القول ببطلان وصيته لأن الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه فلم يتحقق عند زواله فحينئذ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه . ولا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه ، ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا وتصح منضما إلى البالغ لكن لا يتصرف إلا بعد بلوغه . ولو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير وعند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للعاقل الانفراد بالوصية ولم يداخله الحاكم لأن للميت وصيا ، ولو تصرف البالغ ثم بلغ الصبي لم يكن له نقض شئ مما أبرمه إلا أن يكون مخالفا لمقتضى الوصية ، ولا يجوز الوصية إلى الكافر ولو كان رحما ، نعم ، يجوز أن يوصى إليه مثله . وتجوز الوصية إلى المرأة إذا جمعت الشرائط . ولو أوصى إلى اثنين فإن أطلق أو شرط اجتماعهما لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشئ من التصرف ، ولو تشاحا لم يمض ما ينفرد به كل واحد منهما عن صاحبه إلا ما لا بد منه مثل كسوة اليتيم ومأكوله وللحاكم جبرهما على الاجتماع ، فإن تعاسر أجاز له الاستبدال بهما ، ولو أراد قسمة المال بينهما لم يجز ، ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يقويه ، أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم إلى الآخر وجاز له الانفراد لأنه لا ولاية
الينابيع الفقهية — صفحة 314 | علي أصغر مرواريد