تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير لم يلتفت إلى دعواهم لأن الإجازة هنا تضمنت معلوما . وإذا أوصى بثلث ماله مثلا مشاعا كان للموصى له من كل شئ ثلثه ، وإن أوصى بشئ معين وكان بقدر الثلث فقد ملكه الموصى له بالموت ولا اعتراض فيه للورثة . ولو كان له مال غائب أخذ من تلك العين ما يحتمله الثلث من المال الحاضر ويقف الباقي حتى يحصل من الغائب لأن الغائب معرض للتلف . فرع : لو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا انصرفت الوصية إلى الثلث الباقي تحصيلا لإمكان العمل بالوصية . ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل تحصينا لقصد المسلم عن المحرم ، كما إذا أوصى بعود من عيدانه . ولو لم يكن له عود إلا عود اللهو ، قيل : يبطل ، وقيل : يصح ، وتزال عنه الصفة المحرمة ، أما لو لم يكن فيه منفعة إلا المحرمة بطلت الوصية . وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ككلب الصيد والماشية والحائط والزرع . الطرف الثاني : في الوصية المبهمة : من أوصى بجزء من ماله فيه روايتان أشهرهما العشر ، وفي رواية سبع الثلث . ولو كان بسهم كان ثمنا ولو كان بشئ كان سدسا . ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها جعله في وجوه البر وقيل : يرجع ميراثا . ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن دخل الجفن والحلية في الوصية ، وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب أو سفينة وفيها متاع أو جراب وفيه قماش فإن الوعاء وما فيه داخل في الوصية ، وفيه قول آخر بعيد . ولو أوصى باخراج بعض ولده من تركته لم يصح ، وهل يلغو اللفظ ؟ فيه تردد بين البطلان وبين إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد فتمضي في الثلث ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ، والوجه الأول ، وفيه رواية بوجه آخر مهجورة .