ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير لم يلتفت إلى دعواهم لأن الإجازة هنا تضمنت معلوما .
وإذا أوصى بثلث ماله مثلا مشاعا كان للموصى له من كل شئ ثلثه ، وإن أوصى بشئ
معين وكان بقدر الثلث فقد ملكه الموصى له بالموت ولا اعتراض فيه للورثة . ولو كان له
مال غائب أخذ من تلك العين ما يحتمله الثلث من المال الحاضر ويقف الباقي حتى
يحصل من الغائب لأن الغائب معرض للتلف .
فرع : لو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا انصرفت الوصية إلى الثلث الباقي
تحصيلا لإمكان العمل بالوصية .
ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل تحصينا لقصد
المسلم عن المحرم ، كما إذا أوصى بعود من عيدانه . ولو لم يكن له عود إلا عود اللهو ، قيل :
يبطل ، وقيل : يصح ، وتزال عنه الصفة المحرمة ، أما لو لم يكن فيه منفعة إلا المحرمة
بطلت الوصية . وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ككلب الصيد والماشية والحائط
والزرع .
الطرف الثاني : في الوصية المبهمة :
من أوصى بجزء من ماله فيه روايتان أشهرهما العشر ، وفي رواية سبع الثلث . ولو
كان بسهم كان ثمنا ولو كان بشئ كان سدسا . ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها جعله
في وجوه البر وقيل : يرجع ميراثا . ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن دخل الجفن والحلية
في الوصية ، وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب أو سفينة وفيها متاع أو جراب وفيه
قماش فإن الوعاء وما فيه داخل في الوصية ، وفيه قول آخر بعيد .
ولو أوصى باخراج بعض ولده من تركته لم يصح ، وهل يلغو اللفظ ؟ فيه تردد
بين البطلان وبين إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد فتمضي في الثلث
ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ، والوجه الأول ، وفيه رواية بوجه آخر
مهجورة .
الينابيع الفقهية — صفحة 309
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٩