زاد بطلت في الزائد خاصة إلا أن يجيز الوارث ، ولو كانوا جماعة فأجاز بعضهم نفذت
الإجازة في قدر حصته من الزيادة .
وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه روايتان أشهرهما
أنه يلزم الوارث . وإذا وقعت بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي وليس بابتداء هبة فلا
تفتقر صحتها إلى قبض . ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا للمشروع .
ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا وقت الوصاية ، فلو أوصى بشئ وكان موسرا في حال
الوصية ثم افتقر عند الوفاة لم يكن بإيساره اعتبار ، وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا
ثم أيسر وقت الوفاة كان الاعتبار بحال إيساره .
ولو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه كانت وصيته ماضية من ثلث تركته وديته وأرش
جراحته ، ولو أوصى إلى انسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين ورثته
نصفان صح وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل ، والأول مروي .
ولو أوصى بواجب وغيره ، فإن وسع الثلث عمل بالجميع ، وإن قصر ولم يجز
الورثة بدئ بالواجب من الأصل وكان الباقي من الثلث ويبدأ بالأول فالأول ، ولو كان الكل
غير واجب ، بدء بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث .
ولو أوصى لشخص بثلث ولآخر بربع ولآخر بسدس ولم يجز الورثة أعطي الأول
وبطلت الوصية لمن عداه . ولو أوصى بثلثه لواحد وبثلثه لآخر كان ذلك رجوعا عن الأول
إلى الثاني ، ولو اشتبه الأول استخرج بالقرعة .
ولو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك من يملكه منفردا ومن يملك بعضه وأعتق
نصيبه حسب ، وقيل : يقوم عليه حصة شريكه إن احتمل ثلثه لذلك وإلا أعتق منهم ما
يحتمله الثلث ، وبه رواية فيها ضعف .
ولو أوصى بشئ واحد لاثنين وهو يزيد عن الثلث ولم يجز الورثة كان لهما ما يحتمله
الثلث . ولو جعل لكل واحد منهما شيئا بدئ بعطية الأول وكان النقص على الثاني منهما . ولو
أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا أنه قليل قضي عليهم بما ظنوه وأحلفوا
على الزائد ، وفيه تردد . أما لو أوصى بعبد أو دار فأجازوا الوصية ثم ادعوا أنهم ظنوا أن
الينابيع الفقهية — صفحة 308
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٨