تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولا تصح الوصية في معصية ، فلو أوصى بمال للكنائس أو البيع أو كتابة ما يسمى الآن توراة أو إنجيلا أو في مساعدة ظالم بطلت الوصية . والوصية عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيا سواء كانت بمال أو ولاية ، ويتحقق الرجوع بالتصريح أو بفعل ما ينافي الوصية ، فلو باع ما أوصى به أو أوصى ببيعه أو وهبه أو قبضه أو رهنه كان رجوعا ، وكذا لو تصرف فيه تصرفا أخرجه عن مسماه كما إذا أوصى بطعام فطحنه أو بدقيق فعجنه أو خبزه ، وكذا لو أوصى بزيت فخلطه بما هو أجود منه أو بطعام فمزجه بغيره حتى لا يتميز . أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا لم يكن رجوعا . الثاني : في الموصي : ويعتبر فيه : كمال العقل والحرية . فلا تصح وصية المجنون ولا الصبي ما لم يبلغ عشرا ، فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان بصيرا ، وقيل : تصح وإن بلغ ثمان ، والرواية به شاذة . ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل وصيته ، ولو أوصى ثم قتل نفسه قبلت . ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب أو الجد للأب خاصة ولا ولاية للأم ، ولا تصح منها الوصية عليهم ، ولو أوصت لهم بمال ونصبت وصيا صح تصرفه في ثلث تركتها وفي اخراج ما عليها من الحقوق ولم تمض على الأولاد . الثالث : في الموصى به : وفيه أطراف : الطرف الأول : في متعلق الوصية : وهو إما عين أو منفعة . ويعتبر فيها الملك فلا تصح بالخمر ولا الخنزير ولا كلب الهراش ولا ما لا نفع فيه . ويتقدر كل واحد منهما بقدر ثلث التركة فما دون ، ولو أوصى بما