ولا تصح الوصية في معصية ، فلو أوصى بمال للكنائس أو البيع أو كتابة ما يسمى
الآن توراة أو إنجيلا أو في مساعدة ظالم بطلت الوصية .
والوصية عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيا سواء كانت بمال أو ولاية ، ويتحقق
الرجوع بالتصريح أو بفعل ما ينافي الوصية ، فلو باع ما أوصى به أو أوصى ببيعه أو وهبه أو
قبضه أو رهنه كان رجوعا ، وكذا لو تصرف فيه تصرفا أخرجه عن مسماه كما إذا أوصى
بطعام فطحنه أو بدقيق فعجنه أو خبزه ، وكذا لو أوصى بزيت فخلطه بما هو أجود منه أو
بطعام فمزجه بغيره حتى لا يتميز . أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا لم يكن رجوعا .
الثاني : في الموصي :
ويعتبر فيه : كمال العقل والحرية . فلا تصح وصية المجنون ولا الصبي ما لم يبلغ
عشرا ، فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان
بصيرا ، وقيل : تصح وإن بلغ ثمان ، والرواية به شاذة .
ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل وصيته ، ولو أوصى ثم قتل
نفسه قبلت . ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب أو الجد للأب خاصة ولا
ولاية للأم ، ولا تصح منها الوصية عليهم ، ولو أوصت لهم بمال ونصبت وصيا صح تصرفه
في ثلث تركتها وفي اخراج ما عليها من الحقوق ولم تمض على الأولاد .
الثالث : في الموصى به :
وفيه أطراف :
الطرف الأول : في متعلق الوصية :
وهو إما عين أو منفعة . ويعتبر فيها الملك فلا تصح بالخمر ولا الخنزير ولا كلب
الهراش ولا ما لا نفع فيه . ويتقدر كل واحد منهما بقدر ثلث التركة فما دون ، ولو أوصى بما
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧