تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كتاب السكنى والحبس السكنى والحبس : وهي عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض : وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه ، ويختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا اقترنت بالعمر قيل عمري ، وبالإسكان قيل سكنى ، وبالمدة قيل : رقبى ، أما من الارتقاب أو من رقبة الملك والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك وعمري أو مدة معينة فيلزم بالقبض ، وقيل لا يلزم ، وقيل : يلزم إن قصد به القربة ، والأول أشهر . ولو قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت جاز ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن ، على الأشبه . أما لو قال : فإذا مت رجعت إلى فإنها ترجع قطعا . ولو قال : أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك ، كان عمري ولم تنتقل إلى المعمر ، وكان كما لو لم يذكر العقب على الأشبه . وإذا عين للسكنى مدة لزمت بالقبض ولا يجوز الرجوع فيها إلا بعد انقضائها ، وكذا لو جعلها عمر المالك لم ترجع ، وإن مات المعمر وينتقل ما كان له إلى ورثته حتى يموت المالك ، ولو قرنها بعمر المعمر ثم مات لم تكن لوارثه ورجعت إلى المالك : ولو أطلق المدة ولم يعينها كان له الرجوع متى شاء ، وكل ما يصح وقفه يصح إعماره من دار ومملوك وأثاث ، ولا تبطل بالبيع بل يجب أن يوفي المعمر ما شرط له .