كتاب السكنى والحبس
السكنى والحبس :
وهي عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض : وفائدتها التسليط على استيفاء
المنفعة مع بقاء الملك على مالكه ، ويختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا
اقترنت بالعمر قيل عمري ، وبالإسكان قيل سكنى ، وبالمدة قيل : رقبى ، أما من الارتقاب أو
من رقبة الملك
والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك
هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك وعمري أو مدة معينة فيلزم بالقبض ، وقيل
لا يلزم ، وقيل : يلزم إن قصد به القربة ، والأول أشهر .
ولو قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت جاز ويرجع إلى المسكن بعد موت
الساكن ، على الأشبه . أما لو قال : فإذا مت رجعت إلى فإنها ترجع قطعا . ولو قال : أعمرتك
هذه الدار لك ولعقبك ، كان عمري ولم تنتقل إلى المعمر ، وكان كما لو لم يذكر العقب على
الأشبه .
وإذا عين للسكنى مدة لزمت بالقبض ولا يجوز الرجوع فيها إلا بعد انقضائها ،
وكذا لو جعلها عمر المالك لم ترجع ، وإن مات المعمر وينتقل ما كان له إلى ورثته حتى يموت
المالك ، ولو قرنها بعمر المعمر ثم مات لم تكن لوارثه ورجعت إلى المالك :
ولو أطلق المدة ولم يعينها كان له الرجوع متى شاء ، وكل ما يصح وقفه يصح
إعماره من دار ومملوك وأثاث ، ولا تبطل بالبيع بل يجب أن يوفي المعمر ما شرط له .
الينابيع الفقهية — صفحة 301
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠١