تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ويجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية وإذا قبضت الهبة فإن كانت للأبوين لم يكن للواهب الرجوع إجماعا ، وكذا إن كان ذا رحم غيرهما وفيه خلاف . وإن كان أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية فإن تلفت فلا رجوع ، وكذا إن عوض عنها ولو كان العوض يسيرا وهل يلزم بالتصرف ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه . ويستحب : العطية لذوي الرحم ويتأكد في الولد والوالد والتسوية بين الأولاد في العطية ، ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها والزوج لزوجته ، وقيل : يجريان مجرى ذوي الرحم ، والأول أشبه . النظر الثاني : في حكم الهبات : وهي مسائل : الأولى : لو وهب فأقبض ثم باع من آخر فإن كان الموهوب له رحما لم يصح البيع ، وكذا إن كان أجنبيا وقد عوض ، أما لو كان أجنبيا ولم يعوض قيل : يبطل لأنه باع ما لا يملك ، وقيل : يصح لأن له الرجوع ، والأول أشبه . ولو كانت الهبة فاسدة صح البيع على الأحوال ، وكذا القول في من باع مال مورثه وهو يعتقد بقاءه ، وكذا إذا أوصى برقبة معتقة وظهر فساد عتقه . الثانية : إذا تراخي القبض عن العقد ثم أقبض حكم بانتقال الملك من حين القبض لا من حين العقد ، وليس كذلك الوصية فإنه يحكم بانتقالها بالموت مع القبول وإن تأخر . الثالثة : لو قال : وهبت ولم أقبضه ، كان القول قوله وللمقر له إحلافه إن ادعى الإقباض ، وكذا لو قال : وهبته وملكته ثم أنكر القبض لأنه يمكن أن يخبر عن وهمه . الرابعة : إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع بالأرش ، وإن زادت زيادة متصلة فللواهب ، وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد فإن كانت متجددة كانت للموهوب له ، وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب . الخامسة : إذا وهب وأطلق لم تكن الهبة مشروطة بالثواب ، فإن أثاب لم يكن للواهب الرجوع ، وإن شرط الثواب صح أطلق أو عين وله الرجوع ما لم يدفع إليه ما شرط ،