الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه ، وليس كذلك افتكاكه فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في
باقيه فيضمن الشريك القيمة لأنه يجري مجرى الإتلاف ، وفيه تردد .
الثانية : إذا وقف مملوكا ، كانت نفقته في كسبه اشترط ذلك أو لم يشترط ، ولو عجز
عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم ، ولو قيل في المسألتين كذلك ، كان أشبه لأن
نفقة المملوك تلزم الملك ، ولو صار مقعدا انعتق عندنا وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه
نفقته .
الثالثة : لو جنى العبد الموقوف عمدا لزمه القصاص ، فإنه كانت دون النفس
بقي الباقي وقفا ، وإن كانت نفسا اقتص منه وبطل الوقف وليس للمجني عليه
استرقاقه ، وإن كانت الجناية خطأ تعلقت بمال الموقوف عليه لتعذر استيفائه من
رقبته ، وقيل : يتعلق بكسبه ، لأن المولى لا يعقل عبدا . ولا يجوز إهدار الجناية ولا طريق إلى
عتقه فيتوقع وهو أشبه .
أما لو جنى عليه فإن أوجبت الجناية أرشا فللموجودين من الموقوف عليهم ، وإن
كانت نفسا توجب القصاص فإليهم ، وإن أوجبت دية أخذت من الجاني . وهل يقام بها
مقامه ؟ قيل : نعم ، لأن الدية عوض رقبته وهي ملك للبطون ، وقيل : لا ، بل تكون للموجودين
من الموقوف عليهم ، وهو أشبه لأن الوقف لم يتناول القيمة .
الرابعة : إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يكون وصلة إلى الثواب كالغزا
والحج والعمرة وبناء المساجد والقناطر ، وكذا لو قال : في سبيل الله وسبيل
الثواب وسبيل الخير ، كان واحدا ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا .
الخامسة : إذا كان له موال من أعلى وهم المعتقون له ، وموال من أسفل وهم
الذين أعتقهم ، ثم وقف على مواليه فإن علم أنه أراد أحدهما انصرف الوقف إليه وإن لم
يعلم انصرف إليهما .
السادسة : إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم
وإناثهم من غير تفضيل ، أما لو قال : من انتسب إلى منهم ، لم يدخل أولاد البنات . ولو وقف
على أولاده انصرف إلى أولاده لصلبه ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ، وقيل : بل يشترك
الجميع ، والأول أظهر لأن ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد . ولو قال : على أولادي
وأولاد أولادي ، اختص بالبطنين . ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد
الينابيع الفقهية — صفحة 298
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٨