تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه ، وليس كذلك افتكاكه فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في باقيه فيضمن الشريك القيمة لأنه يجري مجرى الإتلاف ، وفيه تردد . الثانية : إذا وقف مملوكا ، كانت نفقته في كسبه اشترط ذلك أو لم يشترط ، ولو عجز عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم ، ولو قيل في المسألتين كذلك ، كان أشبه لأن نفقة المملوك تلزم الملك ، ولو صار مقعدا انعتق عندنا وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه نفقته . الثالثة : لو جنى العبد الموقوف عمدا لزمه القصاص ، فإنه كانت دون النفس بقي الباقي وقفا ، وإن كانت نفسا اقتص منه وبطل الوقف وليس للمجني عليه استرقاقه ، وإن كانت الجناية خطأ تعلقت بمال الموقوف عليه لتعذر استيفائه من رقبته ، وقيل : يتعلق بكسبه ، لأن المولى لا يعقل عبدا . ولا يجوز إهدار الجناية ولا طريق إلى عتقه فيتوقع وهو أشبه . أما لو جنى عليه فإن أوجبت الجناية أرشا فللموجودين من الموقوف عليهم ، وإن كانت نفسا توجب القصاص فإليهم ، وإن أوجبت دية أخذت من الجاني . وهل يقام بها مقامه ؟ قيل : نعم ، لأن الدية عوض رقبته وهي ملك للبطون ، وقيل : لا ، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم ، وهو أشبه لأن الوقف لم يتناول القيمة . الرابعة : إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يكون وصلة إلى الثواب كالغزا والحج والعمرة وبناء المساجد والقناطر ، وكذا لو قال : في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير ، كان واحدا ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا . الخامسة : إذا كان له موال من أعلى وهم المعتقون له ، وموال من أسفل وهم الذين أعتقهم ، ثم وقف على مواليه فإن علم أنه أراد أحدهما انصرف الوقف إليه وإن لم يعلم انصرف إليهما . السادسة : إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم وإناثهم من غير تفضيل ، أما لو قال : من انتسب إلى منهم ، لم يدخل أولاد البنات . ولو وقف على أولاده انصرف إلى أولاده لصلبه ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ، وقيل : بل يشترك الجميع ، والأول أظهر لأن ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد . ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، اختص بالبطنين . ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد