كتاب العطية
وأما الصدقة فهي : عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض . ولو قبضها المعطى
له من غير رضا المالك لم تنتقل إليه ، ومن شرطها نية القربة ولا يجوز الرجوع فيها بعد
القبض على الأصح لأن المقصود بها الأجر وقد حصل فهي كالمعوض عنها .
والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم إلا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند
الاضطرار ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم .
مسائل ثلاث :
الأولى : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض سواء عوض عنها أو لم يعوض
لرحم كانت أو لأجنبي على الأصح .
الثانية : يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا لقوله ع : على كل كبد
حري أجر . ولقوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين .
الثالثة : صدقة السر أفضل من الجهر إلا أن يتهم في ترك المواساة فيظهرها دفعا
للتهمة .