تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

كتاب العطية

وأما الصدقة فهي : عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض . ولو قبضها المعطى له من غير رضا المالك لم تنتقل إليه ، ومن شرطها نية القربة ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على الأصح لأن المقصود بها الأجر وقد حصل فهي كالمعوض عنها . والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم إلا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند الاضطرار ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم . مسائل ثلاث : الأولى : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض سواء عوض عنها أو لم يعوض لرحم كانت أو لأجنبي على الأصح . الثانية : يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا لقوله ع : على كل كبد حري أجر . ولقوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين . الثالثة : صدقة السر أفضل من الجهر إلا أن يتهم في ترك المواساة فيظهرها دفعا للتهمة .