أولادي فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده فإذا انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا
انقرضوا فإلى الفقراء وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد لأن الوقف لم يتناولهم لكن يكون
انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء ، وهو أشبه .
السابعة : إذا وقف مسجدا فخرب ، أو خربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك
الواقف ولا تخرج العرصة عن الوقف ، ولو أخذ السيل ميتا ، فيئس منه كان الكفن للورثة .
الثامنة : لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ، ولو وقع
بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا يخشى خرابه
بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع . ولو انقلعت نخلة من الوقف ، قيل
: يجوز بيعها لتعذر الانتفاع إلا بالبيع ، وقيل : لا يجوز لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف
وشبهة ، وهو أشبه .
التاسعة : إذا آجر البطن الأول الوقف مدة ثم انقرضوا في أثنائها ، فإن قلنا : الموت
يبطل الإجارة فلا كلام ، وإن لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه تردد ، أظهره البطلان ، لأنا بينا أن
هذه المدة ليست للموجودين ، فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجازة في الباقي وبين
الفسخ فيه ، ويرجع المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف .
العاشرة : إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ، وكذا لو
وقف على العلويين ، وكذا لو وقف على بني أب منتشرين صرف إلى الموجودين ، ولا يجب
تتبع من لم يحضر لموضع المشقة . ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة لأنه لا يختص
بملكها ، ولو أولدها كان الولد حرا ولا قيمة عليه لأنه لا يجب له على نفسه غرم ، وهل تصير
أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردد .
ويجوز تزويج الأمة الموقوفة ومهرها للموجودين من أرباب الوقف لأنه فائدة كأجرة الدار ،
وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك أو من زنى ويختص به البطن الذين يولد معهم ، فإن
كان من حر بوطئ صحيح كان حرا إلا أن يشترطوا رقيته في العقد ، ولو وطأها الحر بشبهة
كان ولدها حرا وعليه قيمته للموقوف عليهم ، ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي .
الينابيع الفقهية — صفحة 299
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٩