ولو وقف على نفسه لم يصح ، وكذا لو وقف على نفسه ثم على غيره ، وقيل : يبطل في
حق نفسه ويصح في حق غيره ، والأول أشبه وكذا لو وقف على غيره وشرط قضاء ديونه أو
إدرار مؤونته لم يصح أما لو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا أو على الفقهاء ثم صار فقيها ،
صح له المشاركة في الانتفاع .
ولو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا يعود إليه مع
الحاجة ويورث ، ولو شرط اخراج من يريد بطل الوقف ، ولو شرط إدخال من سيولد مع
الموقوف عليهم جاز سواء وقف على أولاده أو على غيرهم :
أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد لم يجز وبطل الوقف ، وقيل : إذا
وقف على أولاده الأصاغر جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط ، وليس بمعتمد .
والقبض معتبر في الموقوف عليهم أولا ويسقط اعتبار ذلك في بقية الطبقات ، ولو
وقف على الفقراء أو على الفقهاء ، فلا بد من نصب قيم لقبض الوقف ، ولو كان الوقف
على مصلحة كفى إيقاع الوقف عن اشتراط القبول وكان القبض إلى الناظر في تلك
المصلحة :
ولو وقف مسجدا صح الوقف ولو صلى فيه واحد ، وكذا لو وقف مقبرة تصير وقفا
بالدفن فيها ولو واحدا . ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفظ
بالوقف لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو تلفظ ولم يقبضه .
النظر الثالث : في اللواحق :
وفيه مسائل :
الأولى : الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه لأن فائدة الملك موجودة فيه والمنع من
البيع لا ينافيه كما في أم الولد ، وقد يصح بيعه على وجه . فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه
لم يصح العتق لخروجه عن ملكه ، ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا لتعلق حق
البطون به ، ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه لأن العتق لا ينفذ فيه
مباشرة فأولى أن لا ينفذ فيه سراية ، ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم افتكاكه
من الرق ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية بأن العتق مباشرة يتوقف على انحصار
الينابيع الفقهية — صفحة 297
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٧