تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو وقف على نفسه لم يصح ، وكذا لو وقف على نفسه ثم على غيره ، وقيل : يبطل في حق نفسه ويصح في حق غيره ، والأول أشبه وكذا لو وقف على غيره وشرط قضاء ديونه أو إدرار مؤونته لم يصح أما لو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا أو على الفقهاء ثم صار فقيها ، صح له المشاركة في الانتفاع . ولو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا يعود إليه مع الحاجة ويورث ، ولو شرط اخراج من يريد بطل الوقف ، ولو شرط إدخال من سيولد مع الموقوف عليهم جاز سواء وقف على أولاده أو على غيرهم : أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد لم يجز وبطل الوقف ، وقيل : إذا وقف على أولاده الأصاغر جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط ، وليس بمعتمد . والقبض معتبر في الموقوف عليهم أولا ويسقط اعتبار ذلك في بقية الطبقات ، ولو وقف على الفقراء أو على الفقهاء ، فلا بد من نصب قيم لقبض الوقف ، ولو كان الوقف على مصلحة كفى إيقاع الوقف عن اشتراط القبول وكان القبض إلى الناظر في تلك المصلحة : ولو وقف مسجدا صح الوقف ولو صلى فيه واحد ، وكذا لو وقف مقبرة تصير وقفا بالدفن فيها ولو واحدا . ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفظ بالوقف لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو تلفظ ولم يقبضه . النظر الثالث : في اللواحق : وفيه مسائل : الأولى : الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه لأن فائدة الملك موجودة فيه والمنع من البيع لا ينافيه كما في أم الولد ، وقد يصح بيعه على وجه . فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه لم يصح العتق لخروجه عن ملكه ، ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا لتعلق حق البطون به ، ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه لأن العتق لا ينفذ فيه مباشرة فأولى أن لا ينفذ فيه سراية ، ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم افتكاكه من الرق ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية بأن العتق مباشرة يتوقف على انحصار