تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
حياته ، ومن لم يوص عند موته لذي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية ، قال الله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين . وقال النبي ع : الوصية تمام ما نقص من الزكاة ومن لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله . وقالوا : يا رسول الله فكيف الوصية ؟ قال : إذا حضرته الوفاة قال : اللهم إني أعهد إليك أني أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن القول كما حدث ، اللهم أنت ثقتي وعدتي صل على محمد وآل محمد وآنس في قبري وحشتي واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك . وقال الصادق ع : وتصديق هذا في سورة مريم ، قول الله تعالى : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ الرحمن عهدا ، وهذا هو العهد .

باب : من تجوز شهادته في الوصية وشرائط الوصية

من شرط الوصية أن يشهد الموصى عليه نفسين عدلين لئلا يعترض فيه الورثة ، فإن لم يشهد وأمكن الوصي إنفاذ الوصية جاز له إنفاذها على ما أوصى به إليه ، قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم . قال حمزة بن حمران : سألت أبا عبد الله ع عن هذه الآية . فقال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب . ثم قال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهم . وعن يحيى بن محمد عن الصادق ع قال : سألته عن قوله : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ، الآية . قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول الله ع شبه المجوس بأهل الكتاب في الجزية . فقال : وإذا مات في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب .