حياته ، ومن لم يوص عند موته لذي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية ، قال الله
تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين
بالمعروف حقا على المتقين .
وقال النبي ع : الوصية تمام ما نقص من الزكاة ومن لم يحسن وصيته عند
الموت كان نقصا في مروته وعقله . وقالوا : يا رسول الله فكيف الوصية ؟ قال : إذا حضرته
الوفاة قال : اللهم إني أعهد إليك أني أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن
القول كما حدث ، اللهم أنت ثقتي وعدتي صل على محمد وآل محمد وآنس في قبري وحشتي
واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك .
وقال الصادق ع : وتصديق هذا في سورة مريم ، قول الله تعالى : لا يملكون
الشفاعة إلا من اتخذ الرحمن عهدا ، وهذا هو العهد .
باب : من تجوز شهادته في الوصية وشرائط الوصية
من شرط الوصية أن يشهد الموصى عليه نفسين عدلين لئلا يعترض فيه الورثة ، فإن
لم يشهد وأمكن الوصي إنفاذ الوصية جاز له إنفاذها على ما أوصى به إليه ، قال الله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم
أو آخران من غيركم .
قال حمزة بن حمران : سألت أبا عبد الله ع عن هذه الآية . فقال : اللذان
منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب . ثم قال : إذا مات الرجل المسلم
بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على
وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهم .
وعن يحيى بن محمد عن الصادق ع قال : سألته عن قوله : يا أيها الذين
آمنوا شهادة بينكم ، الآية . قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ،
فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول الله ع شبه المجوس
بأهل الكتاب في الجزية . فقال : وإذا مات في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من
أهل الكتاب .