تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال : إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب فإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنها تحيض لتسع سنين ولا يدخل بالجارية حتى يأتي بها تسع سنين أو عشر سنين . وقوله تعالى : " للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن " يمكن أن يقال : أن المعنى للآية إن للرجال وللنساء نصيبا مما اكتسبوا ، وهو الثلث من أموالهم الذي يصح لهم أن يوصوا به في صدقة أو صلة إن أشرفوا على الموت ، فإذا وصوا بثلث من أموالهم يجب أن يمضى وينفذ ذلك فإنه نصيبهم .

باب الإقرار

إقرار الحر البالغ الثابت العقل غير المولى عليه جائز على نفسه للكتاب والسنة : أما الكتاب فقوله تعالى : أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل . أي فليقر وليه بالحق غير زائد ولا ناقص ، وهو العدل . وأيضا فقوله تعالى : كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ، والشهادة على النفس هو الإقرار بما عليها . وقوله : فاعترفوا بذنبهم ، وقوله : فاعترفنا بذنوبنا ، و : آخرون اعترفوا بذنوبهم . والإقرار والاعتراف واحد . وأيضا قوله : ألست بربكم قالوا بلى ، وقوله : ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير . ولا يجوز أن يكون الجواب في مثل هذا إلا ببلى ، ولو قال نعم كان إنكارا ولم يكن إقرارا ويكون تقديره نعم لست ربنا ولم يأتنا نذير ، ولهذا يقول الفقهاء : إذا قال رجل لآخر : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال : بلى ، كان إقرارا وإن قال نعم لم يكن إقرارا ، ومعناه ليس لك على .
الينابيع الفقهية — صفحة 171 | علي أصغر مرواريد