وقال : إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب
فإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنها تحيض لتسع سنين ولا يدخل بالجارية
حتى يأتي بها تسع سنين أو عشر سنين .
وقوله تعالى : " للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن " يمكن أن
يقال : أن المعنى للآية إن للرجال وللنساء نصيبا مما اكتسبوا ، وهو الثلث من أموالهم الذي
يصح لهم أن يوصوا به في صدقة أو صلة إن أشرفوا على الموت ، فإذا وصوا بثلث من أموالهم
يجب أن يمضى وينفذ ذلك فإنه نصيبهم .
باب الإقرار
إقرار الحر البالغ الثابت العقل غير المولى عليه جائز على نفسه للكتاب والسنة :
أما الكتاب فقوله تعالى : أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل . أي فليقر وليه
بالحق غير زائد ولا ناقص ، وهو العدل .
وأيضا فقوله تعالى : كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ، والشهادة على
النفس هو الإقرار بما عليها .
وقوله : فاعترفوا بذنبهم ، وقوله : فاعترفنا بذنوبنا ، و : آخرون اعترفوا
بذنوبهم . والإقرار والاعتراف واحد .
وأيضا قوله : ألست بربكم قالوا بلى ، وقوله : ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا
نذير .
ولا يجوز أن يكون الجواب في مثل هذا إلا ببلى ، ولو قال نعم كان إنكارا ولم يكن
إقرارا ويكون تقديره نعم لست ربنا ولم يأتنا نذير ، ولهذا يقول الفقهاء : إذا قال رجل لآخر :
أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال : بلى ، كان إقرارا وإن قال نعم لم يكن إقرارا ، ومعناه ليس
لك على .