تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما وارتفاعهما على " هما " الأوليان ، كأنه قيل : ومن هما ؟ فقيل : الأوليان . وقيل : " هما " بدل من الضمير في " يقومان " أو " من آخران " ، وقرئ : " الأولين " على أنه وصف للذين استحق عليهم . ومعنى الأولية : التقدم على الأجانب في الشهادة لكونهم أحق بها ، ذلك الذي يقدم من بيان الحكم " أدنى أن تأتوا بالشهادة " على نحو تلك الحادثة إن تكرر أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور كذبهم ، كما جرى في قصة بديل على ما تقدم . ويجوز شهادة النساء عند عدم الرجال ، فإن لم تحضر إلا امرأة جازت شهادتها في ربع الوصية ، فإن حضرت اثنتان جازت شهادتهما في النصف ، والثلاث في النصف والربع ، والأربع في كل الوصية إذا كانت بالثلث فما دونه . والعدالة معتبرة في المواضع كلها .

باب نادر

عن سلمى مولاة ولد أبي عبد الله ع : كنت عنده حين حضرته الوفاة ، فأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن الحسين بن علي - وهو الأفطس - سبعين دينارا . قلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ قال : ويحك أما تقرئين القرآن ؟ قلت بلى . قال : أما سمعت قول الله تعالى : الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ! وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال : سأله أبي وأنا حاضر عن قوله تعالى : ولما بلغ أشده واستوى قال : الاحتلام . قال : فقال يحتلم في ست عشرة سنة وسبع عشرة ونحوها . فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا . فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشترى ما بالدرهم بأضعافه . قال : وما الضعيف ؟ فقال : الأبله . وعن العيص بن القاسم قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع . فسألته : إن كانت تزوجت ؟ فقال : إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها .
الينابيع الفقهية — صفحة 170 | علي أصغر مرواريد