تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عن جعفر ولا عن أبي جعفر فيها شئ ؟ قلنا له : ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك . فقال : السهم [ واحد ] من ثمانية . فقلنا : فكيف واحد من ثمانية ؟ فقال : أما تقرأون كتاب الله ؟ قلت : إني لأقرأه ولكن لا أدري أي موضع هو ؟ فقال : قول الله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، ثم عقد بيده ثمانية . وإذا أوصى انسان لغيره بكثير من ماله أو نذر أن يتصدق بمال كثير فالكثير ثمانون فما زاد لقول الله تعالى : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، وكانت ثمانين موطنا . والأحسن أن نقيد الكلام فنقول المال الكثير ثمانون درهما إلا إذا كان مضافا إلى جنس فإذا يكون منه خاصة . وقد روي عن أمير المؤمنين ع أن من أوصى بشئ من ماله كان ذلك السدس . وعن الحسين بن عمر : قلت لأبي عبد الله ع : إن رجلا أوصى إلى بشئ في سبيل الله قال : اصرف إلى الحج فإني لا أعلم شيئا من سبله أفضل من الحج . وعن الحسن بن راشد : سألت العسكري ع بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله . فقال : سبيل الله شيعتنا . ذكر أبو جعفر ابن بابويه رحمة الله عليه الوجه في الجمع بين الخبرين أن المعنى في ذلك أن يعطي المال لرجل من الشيعة ليحج به ، فقد انصرف في الوجهين معا وسلم الخبران من التناقض ، وهذا وجه حسن . على أنه إن أوصى انسان بثلث ماله في سبيل الله ولم يسم أخرج في معونة المجاهدين لأهل الضلال ، فإن لم يحضر مجاهد في سبيل الله يصرف أكثره في فقراء آل محمد ع ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ثم يصرف ما بقي بعد ذلك في معونة الفقراء والمساكين وأبناء السبيل عامة وفي جميع وجوه البر . وإن أوصى انسان لأولاده شيئا وقال : هو بينهم على كتاب الله ، كان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن أبهم ولم يبين كيفية القسمة بينهم أصلا كان بينهم بالسوية . وإذا وصى المسلم للفقراء كان ذلك لفقراء المسلمين وإن أوصى الكافر كان ذلك لفقراء أهل ذمته ، فقد حدث أبو طالب [ عن ] عبد الله بن الصلت قال : كتب الخليل ابن هاشم إلى ذي الرئاستين وهو والى نيسابور : إن رجلا من المجوس مات وأوصى للفقراء