الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال ، فإن كان له مال فللحاكم الأداء عنه ليعتق مع
المصلحة ، وللسيد الاستقلال بأخذ النجوم ، ولو مات المشروط بطلت الكتابة وإن
خلف وفاء لتعذر العتق ، ولو استعمله شهرا وغرم الأجرة لم يلزمه الإنظار بعد
الأجل شهرا ، وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم وأولاده رق للمولى .
أما المطلق فيتحرر منه بقدر ما أدى ويكون الباقي رقا لو مات فيأخذه من
تركته بقدره ولورثته بقدر الحرية ، ويؤدى الوارث التابع له في الكتابة من نصيب
الحرية ما بقي من مال الكتابة ، وإن لم يكن مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم
بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق أو القيمة ، ولو تعذر الاستيفاء من بعضهم
لغيبته أو غيرها أخذ من نصيب الباقي ما تخلف على الأب وعتق الجميع ، ولو لم
يكن تركة سعى في الجميع وليس للمؤدي مطالبة الغائب بنصيبه ، ومع الأداء
ينعتقون ، والأقرب أن للمولى إجبارهم على الأداء ، وفي رواية يؤدى الأولاد
المختلف من الأصل ولهم الباقي ، ولو لم يؤد شيئا كان أولاده أرقاء والمال للمولى .
ولو كان الوارث حرا وقد عتق نصف المكاتب ورث بقدره والباقي للمولى
ولا أداء ، ولو خلفهما فللمولى النصف والباقي بينهما على ما بقي ، فيؤدي المكاتب
من نصيبه ما بقي على أبيه وينعتق ويرث هذا المطلق ويورث ويصح الوصية له كل
ذلك بقدر ما فيه من الحرية دون الرقية ، ويحد حد الحر بقدر ما فيه من الحرية وحد
العبيد بالباقي ، ويحد المولى لو زنا بها بقدر الحرية دون الرقية .
ويجب على السيد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجب عليه وإلا استحبت
على رأي ، ولا تتقدر قلة ولا كثرة ، وتتضيق إذا بقي عليه أقل ما يسمى مالا ، ولو
أخل حتى انعتق بالأداء قيل : وجب القضاء وتجوز المقاصة ، قيل : ويجب على
المكاتب قبول الإيتاء إن دفع المالك من عين مال الكتابة أو من جنسه .
ولو كان لمولاه دين معاملة مع النجوم فله أن يأخذ ما في يده بالدين ويعجزه
إذا لم يملك إلا ما يفي بأحدهما ، ولو أراد تعجيزه قبل إخلاء يده عن المال بأخذه
الينابيع الفقهية — صفحة 503
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٣