يمنعا من الرجوع ، ولو أبي العبد لم يجبر على الرجوع مع مولاه ، فإن أقام السيد
للاستيفاء عقد أمانا لنفسه ، وله أن يوكل فيه وينعتق مع الأداء ثم يعقد أمانا إن
أقام وإلا رجع ، فلو عجز استرقه ويرد إلى السيد .
ولو ارتد المولى لم يصح كتابته إن كان عن فطرة لزوال ملكه عنه ، وإن كان
عن غيرها فكذلك إن كان العبد مسلما لوجوب بيعه عليه ، ويحتمل وقوعها موقوفة ،
فإن أسلم تبينا الصحة وإن قتل أو مات بطلت ، فإن أدى حال الردة لم يحكم
بعتقه بل يكون موقوفا ، فإن أسلم ظهر صحة الدفع وانعتق ولو ارتد بعد الكتابة
أدى العبد إلى الحاكم لا إليه ويعتق بالأداء ، فإن دفع إليه كان موقوفا أو باطلا على
التردد ، وفي اشتراط الحاكم في الحجر وفي تعجيزه إلى المرتد مع التلف إشكال ، ولو
أسلم حسب عليه ما أخذه في الردة .
ويجوز لولي الطفل والمجنون الكتابة مع الغبطة على رأي ، ويصح كتابة
المريض من الثلث لأنه معاملة على ماله بماله ، فإن خرج من الثلث عتق أجمع عند
الأداء ، وإن لم يكن غيره صحت في ثلثه وكان الباقي رقا على رأي .
الركن الرابع : العبد :
وله شرطان التكليف والإسلام ، فلو كاتب الصبي أو المجنون لم ينعقد إذ
ليس لهما أهلية القبول ، ولو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان ، ولو كاتبه مثله
لم يصح على إشكال ، ويجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي وحصته من المشترك
ومن المعتق بعضه ، ولو كاتب حصته بغير إذن شريكه صح وإن كره الشريك ،
ولا تسري الكتابة إلى باقي حصته ولا إلى حصة شريكه نعم قيل : إذا أدى جميع
مال الكتابة عتق كله وقوم حصة شريكه عليه إن كان موسرا ، ولو كان له سرى
العتق إلى باقيه .
وإذا أدى المشترك شيئا إلى مكاتبه وجب أن يؤدى مثله إلى شريكه سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 500
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٠