وما فيه خطر كالقرض والرهن والقراض ، ولو أذن المولى في ذلك كله جاز ، وله
التصرف في وجوه الاكتساب كالبيع من المولى وغيره وكذا الشراء ، وبيع بالحال
لا بالمؤجل ، فإن زاد الثمن عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وأخر الزيادة جاز ، وله
أن يشترى بالدين وأن يستسلف ، ولو أعتق بإذن المولى صح ، ولو بادر احتمل
الوقف على الإجازة والبطلان ، وفي الكتابة إشكال من حيث إنها معاوضة أو عتق ،
فإن سوغناها فعجزا معا استرقهما المولى ، وإن عجز الثاني استرقه الأول ، وإن عجز
الأول واسترق عتق الثاني ، ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى
السيد .
وله أن ينفق مما في يده على نفسه وما يملكه بالمعروف ، ولو باع محاباة بإذن
سيده صح وللمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكا ، ويصح إقرار المكاتب بالبيع
والشراء والعين والدين لأنه يملكه فيملك الإقرار به .
وليس له أن يتزوج إلا بإذن مولاه فإن فعل وقف على الإجازة أو الأداء ،
وليس له التسري من دون إذنه ، ولا يطأ مملوكته إلا بإذن مولاه ، فإن حملت فالولد
رق له ولا يعتق عليه ، فإن أدى عتق وعتق الولد ، وإن عجز رقا معا ، وليس له
أن يزوج عبيده من إمائه إلا بإذن مولاه ولا يعير دابته ولا يهدي هدية ولا يحج ،
وفي ثبوت الربا بينه وبين مولاه إشكال ، ولا يرفع يده عن المبيع قبل قبض الثمن ،
وليس للمكاتبة أن تتزوج إلا باذنه فإن بادرت وقف على الإجازة .
وهل له أن يشترى من ينعتق عليه ؟ الأقرب ذلك مع الإذن لا بدونه ، وله
قبول الوصية له به والهبة إذا لم يكن في القبول ضرر بأن يكون مكتسبا ، وإذا اشتراه
الأب أو قبله في الوصية ملكه وليس له بيعه ولا هبته ولا اخراجه عن ملكه ولا
ينعتق عليه ، فإن عجز ورد في الرق استرقهما المولى ، وإن أدى عتقا معا وكسبه للمكاتب
لأنه ملكه ونفقته عليه لأنه ملكه لا من حيث القرابة ، ولو أعتقه بغير إذن مولاه لم
يصح ، ولو أعتقه سيده عتق وكان القريب معتقا أيضا كما لو أبرأه ، ولو مات
الينابيع الفقهية — صفحة 506
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٦