لا الولاء ولو كان المعتق بنته .
وأما ولاء ضمان الجريرة فإن يتولى المعتق الذي لا ولاء عليه ومن نذكره في الميراث
إلى من يضمن جريرته إن شاء الله تعالى ويصير مولى له ولصغار ولده دون كبارهم ، فإن
مات ضامن الجريرة لم يرث وارثه الولاء ، وللذمي موالاة المسلم ولا يجوز العكس وإن
تقابلا الولاء جاز وللمولى إبطال الولاء ما لم يرد المولى عنه جناية وإنما يرثه الضامن إذا لم
يخلف ذا قربى ، ويرث ما بقي بعد سهم الزوجين .
وإذا استولد أمة في ملكه أو أمة غيره بنكاح أو شبه نكاح أو شبهة وطء ثم ملكها فهي
أم ولده ، والأولى أن لا يكون أم ولد إلا إذا كان استولدها في ملكه ، وإن حملت نطفة ثم
أسقطتها فهي أم ولد ، وفائدة ذلك أنها تعتد أربعة أشهر وعشرا إذا كان زوجها المولى بعد
اسقاطها فمات الزوج عند من ذهب إلى أن الأمة تعتد لوفاة الزوج نصف العدة وهي رق
تستخدم وتؤجر ، ويعتق في الكفارة وتوطأ بملك اليمين ، ويجبر على النكاح ، وإذا مات السيد
جعلت في نصيب ولدها وعتقت ، فإن بقي منها شئ سعت فيه لباقي الورثة ولا يحل بيعها
ولا وقفها ولا هبتها ما دام ولدها باقيا ، ويجوز بيعها في ثمن رقبتها إن كان دينا على مولاها
ولا يجد سواها في حياة السيد وبعد موته ، فإن مات السيد وعليه دين في غير ثمن رقبتها
ولا تركة سواها والولد كبير قومت عليه ، وإن كان صغيرا انتظر بلوغه فإذا بلغ أجبر على
أدائه وعتقت فإن مات قبل البلوغ بيعت فيه .
وإذا أسلم العبد الكافر وسيده كافر بيع عليه وأعطي ثمنه ، فإن كانت أم ولد حيل
بينهما ولم تبع وأنفق عليها عند مسلمة ، وقيل : تباع ، وإذا مات الولد جاز للسيد بيعها ،
وإخراجها كسائر الإماء ، فإن جنى عليها في طرف أو نفس فلسيدها القيمة والأرش ، وإن
جنت عمدا اقتص منها ، وإن جنت خطأ فقد روى الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن نعيم
الأزدي عن مسمع عن أبي عبد الله ع ، أم الولد جنايتها في حقوق الناس على
سيدها وما كان من حق الله عز وجل في بدنها .
الينابيع الفقهية — صفحة 457
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٧