تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والباقي مكاتب ، فإن أدى ما عليه من الحصة عتق وإلا فلهم استرقاقه إن كان مشروطا عليه . وإذا ارتد المدبر لم يبطل تدبيره فإن قتل أو لحق بدار الحرب بطل ، وكسب المدبر حياة سيده لسيده وبعد وفاته إن خرج من الثلث فهو للمعتق وإن خرج بعضه فله منه بحسابه ، وإن قتل المدبر فقيمته لسيده ولا يلزمه أن يشترى بها عبدا يكون مدبرا وإن جنى على عضو فلسيده ، وإن جنى المدبر عمدا اقتص منه في العضو والتدبير بحاله فإن قتل بطل ، فإن جنى خطأ تعلق برقبته وللسيد أن يفديه بأرش الجناية فإن فعل فالتدبير بحاله ، وإن سلمه فبيع ثم مات السيد عتق وسعى في الدية ، ولا يصح عتق المدبر في كفارة وغيرها ما لم ينقض تدبيره . وإن دبر عبده وعليه دين فرارا من الدين لم يصح تدبيره ، وإن دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للغرماء عليه ، وإن كان التدبير منذورا عتق من أصل المال ، قاله المرتضى رضي الله عنه ، وإن دبر عبده ثم ارتد عن فطرة عتق في الحال من الثلث ، فإن ارتد عن غير فطرة انتظر به الوفاة فإن ارتد عن فطرة ثم دبر فلا تدبير له لانتقاله إلى الوارث ، فإن ارتد عن غير فطرة صح . باب المكاتب : المكاتبة عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وعوض معلوم من الأثمان أو عرض موصوف من مطلق التصرف للرقيق العاقل البالغ ، ويصح حالة ومؤجلة بأجل واحد وبأجلين فصاعدا ، فإن كان الأجل مجهولا أو العوض فسدت ولم يعتق بالأداء لأن العتق بصفة لا يصح . ويستحب كتابة ذي الكسب والأمانة ويصح من دونهما وتصح كتابة المسلم والكافر ، وإن شرط أداء العوض في شهر كذا لم يصح لجهالة الأجل ، فإن قال : إلى شهر كذا ، صح ويستحب أن لا يتجاوز قيمة المكاتب وأن يؤتيه من مال الله شيئا قل أو كثر ، وهو أن يضع عنه أو يعطيه من الزكاة أو غيرها فإن أعطاه غيره منها إذا كان مسلما جاز ، وينبغي