كالصبي والعاجز استحب له الانفاق عليه .
ويجوز إعتاق الكافر والطفل تطوعا وفي الكفارات إلا القتل فإنه لا يجوز إلا مقرة
بالإسلام بلغت الحنث ، ويستحب إعتاق المؤمن المستبصر ويكره إعتاق المخالف ويجوز
إعتاق المستضعف وولد الزنا ، ولا يصح إعتاق المكره والمعتوه والسكران والسفيه
والصبي إلا أن يبلغ عشر سنين رشيدا فيصح إعتاقه .
ولا يقع العتق إلا بصريحه وهو : أنت حر ومحرر وهذه حرة وعتيق ومعتق وأعتقك ،
فإن عجز جاز بغيرها وبالكتابة وبالإيماء من الأخرس ، ولو قيل لمسكت ، أعتقت فلانا ؟
فأشار برأسه أن نعم صح ، وأن يفصله ويقصد به القربة إلى الله تعالى .
ولا يصح العتق بشرط ولا صفة ومن أعتق بعض عبده سرى العتق في باقيه ، ومن
أعتق حصته في عبد وهو موسر ألزم قيمة حصة شريكه يوم العتق وعتق كله ، وإن كان
معسرا سعى العبد في فك رقبته فإن لم يختر ذلك فبعضه حر وبعضه رق ، والأولى أن يقال : إن
أعتق مضرة وهو موسر وجب تقويمه عليه ، وإن ورث شقصا ممن يعتق عليه لم يقوم عليه
باقيه ، وإن شراه أو استوهبه قوم عليه .
وإن أعتق عبده وزوجه أمته وشرط إن أغارها رده في الرق أو قال : أعتقك على أن
أزوجك بنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فله شرطه ، فإن أعتق خادمة
وشرط خدمتها مدة معلومة فأبقت ثم مات فليس لورثته استخدامها ، فإن أعتق عبده وله
ماله فالمال لمولاه ، ويستحب إذا لم يستثنه مع العلم به تركه ، وروي : أن له فاضل الضريبة
وأرش الجناية على بدنه يتصدق منهما ويتسرى ويعتق ولا ولاء على معتقه ويتوالى من أحب ،
ولو ضمن العبد جريرته لم يجز وليس على العبد زكاة ولا له .
وروي : أنه إذا أذن المولى لأمته في التزويج برجل على أن ولدها منه حر فمات ثم
تزوجت غيره لم يكن الشرط له ، أقول : إن كان زوجها بحر فالولد حر وإن زوجها بعبد
فلا حر بينهما والشرط باطل ، وروى ذرعة عن سماعة ، قال سألته عن رجل قال : لثلاثة
مماليك له : أنتم أحرار ، وله أربعة فقال له رجل : أعتقت مماليك فقال : نعم أيجب أن يعتق الأربعة
حين أجملهم أو هو الثلاثة ؟ فقال : إنما يجب العتق لمن أعتق ، وإذا مر بعاشر معه عبيد فسأل
الينابيع الفقهية — صفحة 454
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٤