تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كالصبي والعاجز استحب له الانفاق عليه . ويجوز إعتاق الكافر والطفل تطوعا وفي الكفارات إلا القتل فإنه لا يجوز إلا مقرة بالإسلام بلغت الحنث ، ويستحب إعتاق المؤمن المستبصر ويكره إعتاق المخالف ويجوز إعتاق المستضعف وولد الزنا ، ولا يصح إعتاق المكره والمعتوه والسكران والسفيه والصبي إلا أن يبلغ عشر سنين رشيدا فيصح إعتاقه . ولا يقع العتق إلا بصريحه وهو : أنت حر ومحرر وهذه حرة وعتيق ومعتق وأعتقك ، فإن عجز جاز بغيرها وبالكتابة وبالإيماء من الأخرس ، ولو قيل لمسكت ، أعتقت فلانا ؟ فأشار برأسه أن نعم صح ، وأن يفصله ويقصد به القربة إلى الله تعالى . ولا يصح العتق بشرط ولا صفة ومن أعتق بعض عبده سرى العتق في باقيه ، ومن أعتق حصته في عبد وهو موسر ألزم قيمة حصة شريكه يوم العتق وعتق كله ، وإن كان معسرا سعى العبد في فك رقبته فإن لم يختر ذلك فبعضه حر وبعضه رق ، والأولى أن يقال : إن أعتق مضرة وهو موسر وجب تقويمه عليه ، وإن ورث شقصا ممن يعتق عليه لم يقوم عليه باقيه ، وإن شراه أو استوهبه قوم عليه . وإن أعتق عبده وزوجه أمته وشرط إن أغارها رده في الرق أو قال : أعتقك على أن أزوجك بنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فله شرطه ، فإن أعتق خادمة وشرط خدمتها مدة معلومة فأبقت ثم مات فليس لورثته استخدامها ، فإن أعتق عبده وله ماله فالمال لمولاه ، ويستحب إذا لم يستثنه مع العلم به تركه ، وروي : أن له فاضل الضريبة وأرش الجناية على بدنه يتصدق منهما ويتسرى ويعتق ولا ولاء على معتقه ويتوالى من أحب ، ولو ضمن العبد جريرته لم يجز وليس على العبد زكاة ولا له . وروي : أنه إذا أذن المولى لأمته في التزويج برجل على أن ولدها منه حر فمات ثم تزوجت غيره لم يكن الشرط له ، أقول : إن كان زوجها بحر فالولد حر وإن زوجها بعبد فلا حر بينهما والشرط باطل ، وروى ذرعة عن سماعة ، قال سألته عن رجل قال : لثلاثة مماليك له : أنتم أحرار ، وله أربعة فقال له رجل : أعتقت مماليك فقال : نعم أيجب أن يعتق الأربعة حين أجملهم أو هو الثلاثة ؟ فقال : إنما يجب العتق لمن أعتق ، وإذا مر بعاشر معه عبيد فسأل
الينابيع الفقهية — صفحة 454 | علي أصغر مرواريد