تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
أذن لعبده في التجارة وركبه دين ثم باعه : أن الدين على البائع . والولاء لحمة كلحمة النسب لا يصح بيعه ولا هبته ، وهو واجب في العتق المتطوع به إلا أن يبرأ معتقه من جريرته ويشهد ، فأما الواجب بالنذر أو الكفارة أو ما أعتق للتنكيل أو التمثيل والأحداث المقدمة فلا ولاء عليه ، وإنما يرث المولى إذا لم يخلف المعتق ذا نسب وإن بعد وبعد فرض الزوجين ، فإن شرط البائع على مشتري الرقيق عتقه وولاه صح البيع واشتراط العتق والولاء لمن أعتق . وللكافر الولاء بإعتاق العبد المسلم والكافر إلا أنه لا يرث من المسلم حال كفره ، وللمسلم بإعتاق الكافر والمسلم ويرثهما ، ويرث الرجل والمرأة معتقيهما ومعتق معتقيهما وعلى هذا ومن انجر ولاءه إليهما ، ولا يرث امرأة بالولاء بغير ذلك ، فإن مات الرجل وله أولاد فولاء عتقه لذكورهم خاصة ، فإن لم يكن له ذكور فلعصبته فإن لم يكن له عصبة فلمعتقه فإن لم يكن فعصبة معتقه وعلى هذا فإن لم يكن فلبيت المال ، فإن ماتت المرأة فولاء عتقها لعصبتها بكل حال ، وعند بعض أصحابنا لأولادها الذكور كالرجل . وإذا أمر غيره أن يعتق عنه رقبة في حياته أو بعد وفاته ففعل فالولاء للأمر إذا لم يكن عن واجب ، وإن كان عن واجب فهو سائبة يتولى من شاء ، فإن لم يتول فإرثه لبيت المال ، وإن تبرع بالإعتاق عنه في غير واجب فالولاء للمعتق ، وإذا ترك المعتق مالا ولم يخلف وارثا سوى أخوين لمعتقه أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأبيه ورثه دون الأخ لأبيه ويرث المعتق عتيقه ولا ينعكس ، ويثبت الولاء على المدبر ، وأما المكاتب ومن اشترى نفسه من مولاه فلا ولاء عليهما إلا بالشرط . وإذا ترك المعتق موليين أحدهما أعتقه والآخر أعتق أباه أو أعتق من أعتقه ورثه من أعتقه خاصة وجر الولاء صحيح ، وإذا زوج أمته بعبد ثم أعتقها فجاءت بولد فهو حر إجماعا وولاه لمولى الأم ، فإن أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه وجرجره صحيح ، وإذا أعتق أبو الأب جر ولاء ولد ابنه من معتق أمه ، فإن أعتق العبد بعد ، انجر الولاء إلى مولى العبد وعلى هذا ، فإن باشر العتق شخص لم ينجر الولاء منه إلى غيره ، ولا يجئ على مذهبنا أن يجتمع مع النسب ولاء فلو أعتق شخص أباه لعتق وورثه ولده لحق النسب