أذن لعبده في التجارة وركبه دين ثم باعه : أن الدين على البائع .
والولاء لحمة كلحمة النسب لا يصح بيعه ولا هبته ، وهو واجب في العتق المتطوع به
إلا أن يبرأ معتقه من جريرته ويشهد ، فأما الواجب بالنذر أو الكفارة أو ما أعتق للتنكيل أو
التمثيل والأحداث المقدمة فلا ولاء عليه ، وإنما يرث المولى إذا لم يخلف المعتق ذا نسب وإن
بعد وبعد فرض الزوجين ، فإن شرط البائع على مشتري الرقيق عتقه وولاه صح البيع
واشتراط العتق والولاء لمن أعتق .
وللكافر الولاء بإعتاق العبد المسلم والكافر إلا أنه لا يرث من المسلم حال كفره ،
وللمسلم بإعتاق الكافر والمسلم ويرثهما ، ويرث الرجل والمرأة معتقيهما ومعتق معتقيهما
وعلى هذا ومن انجر ولاءه إليهما ، ولا يرث امرأة بالولاء بغير ذلك ، فإن مات الرجل وله
أولاد فولاء عتقه لذكورهم خاصة ، فإن لم يكن له ذكور فلعصبته فإن لم يكن له عصبة
فلمعتقه فإن لم يكن فعصبة معتقه وعلى هذا فإن لم يكن فلبيت المال ، فإن ماتت المرأة
فولاء عتقها لعصبتها بكل حال ، وعند بعض أصحابنا لأولادها الذكور كالرجل .
وإذا أمر غيره أن يعتق عنه رقبة في حياته أو بعد وفاته ففعل فالولاء للأمر إذا لم يكن
عن واجب ، وإن كان عن واجب فهو سائبة يتولى من شاء ، فإن لم يتول فإرثه لبيت المال ،
وإن تبرع بالإعتاق عنه في غير واجب فالولاء للمعتق ، وإذا ترك المعتق مالا ولم يخلف وارثا
سوى أخوين لمعتقه أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأبيه ورثه دون الأخ لأبيه ويرث المعتق عتيقه
ولا ينعكس ، ويثبت الولاء على المدبر ، وأما المكاتب ومن اشترى نفسه من مولاه فلا ولاء
عليهما إلا بالشرط .
وإذا ترك المعتق موليين أحدهما أعتقه والآخر أعتق أباه أو أعتق من أعتقه ورثه من
أعتقه خاصة وجر الولاء صحيح ، وإذا زوج أمته بعبد ثم أعتقها فجاءت بولد فهو حر
إجماعا وولاه لمولى الأم ، فإن أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه وجرجره صحيح ، وإذا
أعتق أبو الأب جر ولاء ولد ابنه من معتق أمه ، فإن أعتق العبد بعد ، انجر الولاء إلى مولى
العبد وعلى هذا ، فإن باشر العتق شخص لم ينجر الولاء منه إلى غيره ، ولا يجئ على
مذهبنا أن يجتمع مع النسب ولاء فلو أعتق شخص أباه لعتق وورثه ولده لحق النسب
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦