كتاب العتق :
الناس كلهم أحرار إلا من قامت البينة على عبوديته أو أقر بها بالغا عاقلا مختارا
ممكن العبودية ، ولا يقبل دعوى العبد الحرية في السوق إلا ببينة ، والعتق فيه ثواب جزيل
ومن أعتق عبدا أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار ، ومن أعتق أمة أعتق الله بكل
عضوين منها عضوا منه من النار ، وهو في أيام الجدب دون الصدقة وفي أيام الخصب أفضل
منها ويتأكد استحبابه يوم عرفة .
ويجوز سبي نساء أصناف الكافر وذريتهم إلا اليهود والنصارى والمجوس ذوي
الذمة ، ومن عقد له أمان منهم ومن غيرهم ، ويملك المسلم من يسرقه وما يسرقه من كفار
الحرب ، ويشترى منهم أزواجهم وآباءهم وأمهاتهم وأولادهم وذا قرابتهم وممن سباهم وإن
كان كافرا ، وإذا ملك الرجل أباه وأمهاته وإن علوا وأولاده وإن سفلوا والمحرمات عليه
نسبا ورضاعا عتقوا ، ويعتق على المرأة العمودان والأولاد لا غير .
ويستحب إعتاق من ملكه ممن لا يعتق عليه من ذوي رحمه ، وإذا نكل بمملوكه أو مثل به
أو قطع ثدي أمته أو عمي أو جذم أو أقعد عتق عليه وهو سائبة ، ولا عتق قبل ملك فإن نذر
إعتاقه إذا ملكه أو اشتراه وشرط عليه إعتاقه وجب إعتاقهما ، فإن نذر إعتاق أول عبد
يملكه فملك جماعة في وقت أقرع أو أعتق أيهم شاء ، وإن نذر إعتاق كل عبد قديم في ملكه
أعتق كل من كان له في ملكه ستة أشهر ، فإن نذر إعتاق رقبة معينة لم يجز غيرها ، والعبد
المؤمن إذا أتى عليه سبع سنين في ملكه استحب له إعتاقه ، وإذا أعتق من لا يغني نفسه
الينابيع الفقهية — صفحة 453
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٣