فيعجل مقدار الثمن ويؤخر الزيادة ، أما هو فلو ابتاع بالدين جاز وكذا إن استسلف ،
وليس له أن يرهن لأنه لاحظ له وربما تلف منه وكذا ليس له أن يدفع قراضا .
الثانية : إذا كان للمكاتب على مولاه مال وحل نجم ، فإن كان المالان متساويين
جنسا ووصفا تهاترا ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل ، وإن كانا مختلفين لم يحصل
التقاص إلا برضاهما وهكذا حكم كل غريمين ، وإذا تراضيا كفى ذلك ولو لم يقبض الذي له
ثم يعيده عوضا سواء كان المال أثمانا أو أعواضا ، وفيه قول آخر بالتفصيل .
الثالثة : إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح ولو أذن له صح ، وكذا لو أوصي له
به ولم يكن في قبوله ضرر بأن يكون مكتسبا يستغني بكسبه ، وإذا قبله فإن أدى مال الكتابة
عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه وإن عجز ففسخ المولى استرقهما وفي استرقاق الأب
تردد .
الرابعة : إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له أن يفكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له ،
ولو كان المملوك أبا المكاتب لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه
يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ويستبقي ما لا ينتفع به لأنه لا يتصرف في أبيه وفي هذا
تردد .
المقصد الثاني : في جناية المكاتب والجناية عليه : وفيه قسمان :
الأول : في مسائل المشروط وهي سبع :
الأولى : إذا جنى المكاتب على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا فالقصاص للوارث ، فإن
اقتص كان كما لو مات ، وإن كانت طرفا فالقصاص للمولى ، فإن اقتص فالكتابة بحالها ،
وإن كانت الجناية خطأ فهي تتعلق برقبته وله أن يفدي نفسه بالأرش لأن ذلك يتعلق
بمصلحته ، فإن كان ما بيده بقدر الحقين فمع الأداء ينعتق ، وإن قصر دفع أرش الجناية ،
فإن ظهر عجزه كان لمولاه فسخ الكتابة ، وإن لم يكن له مال أصلا وعجز ، فإن فسخ المولى
سقط الأرش لأنه لا يثبت للمولى في ذمة المملوك مال وسقط مال الكتابة بالفسخ .
الثانية : إذا جنى على أجنبي عمدا ، فإن عفا فالكتابة بحالها ، وإن كانت الجناية
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨