تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فيعجل مقدار الثمن ويؤخر الزيادة ، أما هو فلو ابتاع بالدين جاز وكذا إن استسلف ، وليس له أن يرهن لأنه لاحظ له وربما تلف منه وكذا ليس له أن يدفع قراضا . الثانية : إذا كان للمكاتب على مولاه مال وحل نجم ، فإن كان المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل ، وإن كانا مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما وهكذا حكم كل غريمين ، وإذا تراضيا كفى ذلك ولو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا سواء كان المال أثمانا أو أعواضا ، وفيه قول آخر بالتفصيل . الثالثة : إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح ولو أذن له صح ، وكذا لو أوصي له به ولم يكن في قبوله ضرر بأن يكون مكتسبا يستغني بكسبه ، وإذا قبله فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه وإن عجز ففسخ المولى استرقهما وفي استرقاق الأب تردد . الرابعة : إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له أن يفكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له ، ولو كان المملوك أبا المكاتب لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ويستبقي ما لا ينتفع به لأنه لا يتصرف في أبيه وفي هذا تردد . المقصد الثاني : في جناية المكاتب والجناية عليه : وفيه قسمان : الأول : في مسائل المشروط وهي سبع : الأولى : إذا جنى المكاتب على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا فالقصاص للوارث ، فإن اقتص كان كما لو مات ، وإن كانت طرفا فالقصاص للمولى ، فإن اقتص فالكتابة بحالها ، وإن كانت الجناية خطأ فهي تتعلق برقبته وله أن يفدي نفسه بالأرش لأن ذلك يتعلق بمصلحته ، فإن كان ما بيده بقدر الحقين فمع الأداء ينعتق ، وإن قصر دفع أرش الجناية ، فإن ظهر عجزه كان لمولاه فسخ الكتابة ، وإن لم يكن له مال أصلا وعجز ، فإن فسخ المولى سقط الأرش لأنه لا يثبت للمولى في ذمة المملوك مال وسقط مال الكتابة بالفسخ . الثانية : إذا جنى على أجنبي عمدا ، فإن عفا فالكتابة بحالها ، وإن كانت الجناية