تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
المكاتبة مجرى الهبة ، وفيه قول آخر : أنه من أصل المال بناء على القول بأن المنجزات من الأصل ، فإن خرج من الثلث نفذت الكتابة فيه أجمع وينعتق عند أداء المال ، وإن لم يكن سواه صحت في ثلثه وبطلت في الباقي . وأما الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين : الأول : في كيفية الاستيلاد : وهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه ولو أولد أمة غيره مملوكا ثم ملكها لم تصر أم ولده ، ولو أولدها حرا ثم ملكها قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي رواية ابن مارد : لا تصير أم ولده ، ولو وطأ المرهولة فحملت دخلت في حكم أمهات الأولاد وكذا لو وطأ الذمي أمته فحملت منه ، ولو أسلمت بيعت عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة ، والأول أشبه . الثاني : في الأحكام المتعلقة بأم الولد : وفيه مسائل : الأولى : أم الولد مملوكة لا تتحرر بموت المولى بل من نصيب ولدها ، لكن لا يجوز للمولى بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ولا وجه لأدائه إلا منها ، ولو مات ولدها رجعت طلقا وجاز التصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات . الثانية : إذا مات مولاها وولدها حي جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ، ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها منها وسعت في الباقي ، وفي رواية تقوم على ولدها إن كان موسرا وهي مهجورة . الثالثة : إذا أوصى لأم ولده قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية ، وقيل : تنعتق من الوصية فإن فضل منها شئ عتقت من نصيب ولدها ، وهو أشبه . الرابعة : إذا جنت أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها وللمولى فكها ، وبكم يفكها ؟ قيل : بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، وقيل : بأرش الجناية ، وهو الأشبه ، وإن شاء دفعها إلى المجني عليه ، وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله ع : جنايتها في