المكاتبة مجرى الهبة ، وفيه قول آخر : أنه من أصل المال بناء على القول بأن المنجزات من
الأصل ، فإن خرج من الثلث نفذت الكتابة فيه أجمع وينعتق عند أداء المال ، وإن لم يكن
سواه صحت في ثلثه وبطلت في الباقي .
وأما الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين :
الأول : في كيفية الاستيلاد :
وهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه ولو أولد أمة غيره مملوكا ثم ملكها لم تصر أم ولده ،
ولو أولدها حرا ثم ملكها قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي رواية ابن مارد : لا تصير أم
ولده ، ولو وطأ المرهولة فحملت دخلت في حكم أمهات الأولاد وكذا لو وطأ الذمي أمته
فحملت منه ، ولو أسلمت بيعت عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة ،
والأول أشبه .
الثاني : في الأحكام المتعلقة بأم الولد : وفيه مسائل :
الأولى : أم الولد مملوكة لا تتحرر بموت المولى بل من نصيب ولدها ، لكن لا يجوز
للمولى بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ولا وجه لأدائه إلا
منها ، ولو مات ولدها رجعت طلقا وجاز التصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات .
الثانية : إذا مات مولاها وولدها حي جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ، ولو لم
يكن سواها عتق نصيب ولدها منها وسعت في الباقي ، وفي رواية تقوم على ولدها إن كان
موسرا وهي مهجورة .
الثالثة : إذا أوصى لأم ولده قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية ، وقيل :
تنعتق من الوصية فإن فضل منها شئ عتقت من نصيب ولدها ، وهو أشبه .
الرابعة : إذا جنت أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها وللمولى فكها ، وبكم
يفكها ؟ قيل : بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، وقيل : بأرش الجناية ، وهو الأشبه ،
وإن شاء دفعها إلى المجني عليه ، وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله ع : جنايتها في
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١