المكاتبة بالملك ولا بالعقد ولو طاوعت حدت ، ولا يجوز لو وطء أمة المكاتب ولو وطأ لشبهة
كان عليه المهر ، وكل ما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعد الأداء فهو له لأن تسلط المولى زال
عنه بالكتابة ، ولا تتزوج المكاتبة إلا باذنه ولو بادرت كان عقدها موقوفا مشروطة كانت أو
مطلقة ، وكذلك ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها إلا بإذن مولاه ولو كانت كتابته مطلقة .
الثالثة : كل ما يشترطه المولى على المكاتب في عقد المكاتبة يكون لازما ما لم يخالف
الكتاب والسنة .
الرابعة : لا يدخل الحمل في كتابة أمه لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة كان حكم
أولادها كحكمها ينعتق منهم بحسابها ، ولو تزوجت بحر كان أولادها أحرارا ، ولو حملت
من مولاها لم تبطل الكتابة فإن مات وعليها شئ من الكتابة تحررت من نصيب ولدها ،
وإن لم يكن لها ولد سعت في مال الكتابة للوارث .
الخامسة : المشروط رق وفطرته على مولاه ولو كان مطلقا لم يكن عليه فطرته ، وإذا
وجبت عليه كفارة كفر بالصوم ، ولو كفر بالعتق لم يجز وكذا لو كفر بالإطعام ، ولو كان المولى
أذن له قيل : لم يجز لأنه كفر بمال لم يجب عليه .
السادسة : إذا ملك المملوك نصف نفسه كان كسبه بينه وبين مولاه ، ولو طلب
أحدهما المهاياة أجبر الممتنع ، وقيل : لا يجبر ، وهو أشبه .
السابعة : لو كاتب عبده ومات فأبرأه أحد الوراث من نصيبه من مال الكتابة أو
أعتق نصيبه صح ولا يقوم عليه الباقي .
الثامنة : من كاتب عبده وجب عليه أن يعينه من زكاته إن وجبت عليه ولا حد له ،
قلة ولا كثرة ، ويستحب التبرع بالعطية إن لم تجب .
التاسعة : لو كان له مكاتبان فأدى أحدهما واشتبه صبر عليه لرجاء التذكر ، فإن
مات المولى استخرج بالقرعة ، ولو ادعيا على المولى العلم كان القول قوله مع يمينه ثم يقرع
بينهما لاستخراج المكاتب .
العاشرة : يجوز بيع مال الكتابة ، فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق ، وإن كان
مشروطا فعجز وفسخ المولى صار رقا لمولاه ، ويجوز بيع المشروط بعد عجزه مع الفسخ
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦