نفسا واقتص الوارث كان كما لو مات ، وإن كان خطأ كان له فك نفسه بأرش الجناية ، ولو لم
يكن له مال فللأجنبي بيعه في أرش الجناية إلا أن يفديه السيد ، فإن فداه فالكتابة بحالها .
الثالثة : لو جنى عبد المكاتب خطأ كان للمكاتب فكه بالأرش إن كان دون قيمة العبد ،
وإن كان أكثر لم يكن له ذلك كما ليس له أن يبتاع بزيادة عن ثمن المثل .
الرابعة : إذا جنى على جماعة فإن كان عمدا كان لهم القصاص ، وإن كان خطأ كان
لهم الأرش متعلقا برقبته ، فإن كان ما في يده يقوم بالأرش فله افتكاك رقبته ، وإن لم يكن له
مال تساووا في قيمته بالحصص .
الخامسة : إذا كان للمكاتب أب وهو رقه فقتل عبدا له لم يكن له القصاص كما لا
يقتص منه في قتل الولد ، ولو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض جاز له
الاقتصاص حسما لمادة التوثب .
السادسة : إذا قتل المكاتب فهو كما لو مات ، وإن جني على طرفه عمدا وكان
الجاني هو المولى فلا قصاص وعليه الأرش وكذا إن كان أجنبيا حرا ، وإن كان مملوكا ثبت
القصاص ، وكل موضع يثبت فيه الأرش فهو للمكاتب لأنه من كسبه .
السابعة : إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمدا فأراد القصاص فللمولى منعه ، ولو
كان خطأ فأراد الأرش لم يملك منعه لأنه بمنزلة الاكتساب ، فلو أراد الإبراء توقف على رضا
السيد .
وأما المطلق : فإذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه ، فإن جنى هذا المكاتب
وقد تحرر منه شئ جناية عمدا على حر اقتص منه ، ولو جنى على مملوك لم يقتص منه لما فيه
من الحرية ولزمه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية وتعلق برقبته منها بقدر رقيته ، ولو
جنى على مكاتب مساو له اقتص منه ، وإن كانت حرية الجاني أزيد لم يقتص ، وإن كانت
أقل اقتص منه ، ولو كانت الجناية خطأ تعلق بالعاقلة بقدر الحرية وبرقيته بقدر الرقية ،
وللمولى أن يفدي نصيب الرقية بنصيبها من أرش الجناية سواء كانت الجناية على عبد
أو حر ، ولو جنى عليه حر فلا قصاص وعليه الأرش ، وإن كان رقا اقتص منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩