ولا يجوز بيع المطلق .
الحادية عشرة : إذا زوج بنته من مكاتبه ثم مات فملكته انفسخ النكاح بينهما .
الثانية عشرة : إذا اختلف السيد والمكاتب في مال الكتابة أو في المدة أو في النجوم
فالقول قول السيد مع يمينه ، ولو قيل : القول قول المنكر زيادة المال والمدة ، كان حسنا .
الثالثة عشرة : إذا دفع مال الكتابة وحكم بحريته فبان العوض معيبا ، فإن رضي
المولى فلا كلام . وإن رده بطل العتق المحكوم به لأنه مشروط بالعوض ، ولو تجدد في العوض
عيب لم يمنع من الرد بالعيب الأول مع أرش الحادث ، وقال الشيخ : يمنع ، وهو بعيد .
الرابعة عشرة : إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة فإن كان ما في يده يقوم
بالجميع فلا بحث ، فإن عجز وكان مطلقا تحاص فيه الديان والمولى ، وإن كان مشروطا قدم
الدين لأن في تقديمه حفظا للحقين ، ولو مات وكان مشروطا بطلت الكتابة ودفع ما في يده إلى
الديون خاصة ، ولو قصر قسم بين الديان بالحصص ولا يضمنه المولى لأن الدين تعلق
بذلك المال فقط .
الخامسة عشرة : يجوز أن يكاتب بعض عبده إذا كان الباقي حرا أو رقا له ومنعه
الشيخ ، ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح ، وإن لم يأذن بطلت الكتابة لأنها تتضمن ضرر
الشريك ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ومع الشركة لا يتمكن من التصرف .
وأما اللواحق فتشتمل على مقاصد :
الأول : في لواحق تصرفاته :
وقد بينا أنه لا يجوز أن يتصرف بما ينافي الاكتساب من هبة أو محاباة أو إقراض أو
إعتاق إلا بإذن مولاه ، وكما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى فكذا هبته لمولاه ، ونريد
أن نلحق هنا مسائل :
الأولى : المراد من الكتابة تحصيل العتق وإنما يتم بإطلاق التصرف في وجوه
الاكتساب ، فيصح أن يبيع من مولاه ومن غيره وأن يشترى منه ومن غيره ويتوخى ما فيه
الغبطة في معاوضاته ، فيبيع بالحال لا بالمؤجل إلا أن يسمح المشتري بزيادة عن الثمن
الينابيع الفقهية — صفحة 437
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٧