تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
كان عوضا وصفه كصفته في السلم ، ويجوز أن يكاتبه بأي ثمن شاء ويكره أن يتجاوز قيمته . ويجوز المكاتبة على منفعة كالخدمة والخياطة والبناء بعد وصفه بما يرفع الجهالة ، وإذا جمع بين كتابة وبيع وإجارة ، أو غير ذلك من عقود المعاوضات في عقد واحد صح ويكون مكاتبته بحصة ثمنه من البذل ، وكذا يجوز أن يكاتب الاثنان عبدا سواء اتفقت حصصهما أو اختلفت تساوى العوضان أو اختلفا ، ولا يجوز أن يدفع إلى أحد الشريكين دون صاحبه ولو دفع شيئا كان لهما ، ولو أذن أحدهما لصاحبه جاز . ولو كاتب ثلاثة في عقد واحد صح وكان كل واحد منهم مكاتبا بحصة ثمنه من المسمى ، ويعتبر القيمة وقت العقد وأيهم أدى حصته عتق ، ولا يتوقف على أداء حصة غيره وأيهم عجز رق دون غيره . ولو اشترط كفالة كل واحد منهم صاحبه وضمان ما عليه كان الشرط والكتابة صحيحين ، ولو دفع المكاتب ما عليه قبل الأجل كان الخيار لمولاه في القبض والتأخير ، ولو عجز المكاتب المطلق كان على الإمام أن يفكه من سهم الرقاب ، والمكاتبة الفاسدة لا يتعلق بها حكم بل تقع لاغية . وأما الأحكام : فتشتمل على مسائل : الأولى : إذا مات المكاتب وكان مشروطا بطلت الكتابة وكان ما تركه لمولاه وأولاده رق ، وإن لم يكن مشروطا تحرر منه بقدر ما أداه وكان الباقي رقا ، ولمولاه من تركته بقدر ما فيه من رق ولورثته بقدر ما فيه من حرية ، ويؤدي الوارث من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة ، وإن لم يكن له مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم ومع الأداء ينعتق الأولاد ، وهل للمولى إجبارهم على الأداء ؟ فيه تردد ، وفيه رواية أخرى تقتضي أداء ما تخلف من أصل التركة ويتحرر الأولاد وما يبقى فلهم والأول أشهر ، ولو أوصي له بوصية صح له منها بقدر ما فيه من حرية وبطل فيما زاد ، ولو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية وبنسبة الرقية من حد العبيد ، ولو زنى المولى بمكاتبته سقط عنه من الحد بقدر ماله فيها من الرقية وحد بالباقي . الثانية : ليس للمكاتب التصرف في ماله ببيع ولا هبة ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن مولاه ، ولا يجوز للمولى التصرف في مال الكتابة إلا بما يتعلق بالاستيفاء ، ولا يجوز له وطء