على تردد .
الرابعة : إذا أبق المدبر بطل تدبيره وكان هو ومن يولد له بعد الإباق رقا إن ولد له
من أمة وأولاده قبل الإباق على التدبير ، ولا يبطل تدبير المملوك لو ارتد ، فإن التحق بدار
الحرب بطل لأنه إباق ، ولو مات مولاه قبل فراره تحرر .
الخامسة : ما يكتسبه المدبر لمولاه لأنه رق ، ولو اختلف المدبر والوارث فيما في
يده بعد موت المولى فقال المدبر اكتسبته بعد الوفاة فالقول قوله مع يمينه ، ولو أقام كل
منهما بينة فالبينة بينة الوارث .
السادسة : إذا جنى على المدبر بما دون النفس كان الأرش للمولى ولا يبطل
التدبير ، وإن قتل بطل التدبير وكانت قيمته للمولى يقوم مدبرا .
السابعة : إذا جنى المدبر تعلق أرش الجناية برقبته ولسيده فكه بأرش الجناية وله
بيعه فيها ، فإن فكه فهو على تدبيره وإن باعه وكانت الجناية تستغرقه فالقيمة لمستحق
الأرش ، وإن لم تستغرقه بيع منه بقدر الجناية والباقي على التدبير ، ولمولاه أن يبيع
خدمته وله أن يرجع في تدبيره ثم يبيعه ، وعلى ما قلناه لو باع رقبته ابتداء صح وكان ذلك
نقضا للتدبير ، وعلى رواية : إذا لم يقصد نقض التدبير كان التدبير باقيا وينعتق بموت
المولى ولا سبيل عليه ، ولو مات المولى قبل افتكاكه انعتق ولا يثبت أرش الجناية في
تركة المولى .
الثامنة : إذا أبق المدبر بطل التدبير ، ولو جعل خدمته لغيره مدة حياة المخدوم ثم
هو حر بعد موت ذلك الغير لم يبطل تدبيره بإباقه .
فروع أربعة :
الأول : إذا استفاد المدبر مالا بعد موت مولاه ، فإن خرج المدبر من الثلث فالكل
له وإلا كان له من الكسب بقدر ما تحرر منه والباقي للورثة .
الثاني : إذا كان له مال غائب عنه بقدر قيمته مرتين تحرر ثلثه ، وكلما حصل من
المال شئ تحرر من المدبر بنسبته وإن تلف استقر العتق في ثلثه .
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢