المولى لخروج ملكه عنه وفيه تردد ، ولو ارتد لا عن فطرة ثم دبر صح على تردد ولو كان
عن فطرة لم يصح ، وأطلق الشيخ الجواز وفيه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتد عن
فطرة ، ولو دبر الكافر كافرا فأسلم بيع عليه سواء رجع في تدبيره أم لم يرجع ، ولو مات
قبل بيعه وقيل الرجوع في التدبير تحرر من ثلثه ، ولو عجز الثلث تحرر ما يحتمله وكان
الباقي للوارث فلو كان مسلما استقر ملكه وإن كان كافرا بيع عليه ، ويصح تدبير
الأخرس بالإشارة وكذا رجوعه ، ولو دبر صحيحا ثم خرس ورجع بالإشارة المعلومة صح .
الثالث : في الأحكام : وهي مسائل :
الأولى : التدبير بصفة الوصية يجوز الرجوع فيه قولا كقوله : رجعت في هذا
التدبير ، وفعلا كأن يهب أو يعتق أو يقف أو يوصي سواء كان مطلقا أو مقيدا وكذا لو باعه
بطل تدبيره ، وقيل : إن رجع في تدبيره ثم باع صح بيع رقبته وكذا إن قصد ببيعه
الرجوع ، وإن لم يقصد مضى البيع في خدمته دون رقبته وتحرر بموت مولاه ، ولو أنكر
المولى تدبيره لم يكن رجوعا ، ولو ادعى المملوك التدبير وأنكر المولى فحلف لم يبطل
التدبير في نفس الأمر .
الثانية : المدبر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى ، فإن خرج منه وإلا تحرر
من المدبر بقدر الثلث ، ولو لم يكن له سواه عتق ثلثه ، ولو دبر جماعة فإن خرجوا من
الثلث وإلا عتق من يحتمله الثلث وبدئ بالأول فالأول ، ولو جهل الترتيب استخرجوا
بالقرعة ، ولو كان على الميت دين يستوعب التركة بطل التدبير وبيع المدبرون فيه ، وإلا
بيع منهم بقدر الدين وتحرر ثلث من بقي سواء كان الدين سابقا على التدبير أو لاحقا
على الأصح ، وكما يصح الرجوع في المدبر يصح الرجوع في بعضه .
الثالثة : إذا دبر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي ، ولو كان له شريك لم يكلف شراء
حصته ، وكذا لو دبره بأجمعه ورجع في بعضه ، وكذا لو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم
يقوم عليه حصة الآخر ، ولو قيل يقوم كان وجها ، ولو دبر أحدهما ثم أعتق وجب عليه
فك حصة الآخر ، ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١