تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد التدبير هو عتق العبد بعد وفاة المولى ، وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوكة ووفاة من يجعل له خدمته تردد وأظهره الجواز ومستنده النقل . والعلم به يستدعي بيان ثلاثة مقاصد : الأول : في العبارة وما يحصل به التدبير : والصريح : أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق ، ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط ، وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبر بها عن المدبر كقوله : هذا أو هذه أو أنت أو فلان ، وكذا لو قال : متى مت ، أو أي وقت أو أي حين ، وهو ينقسم إلى مطلق كقوله : إذا مت ، وإلى مقيد كقوله : إذا مت في سفري هذا ، أو من مرضي هذا أو في سنتي هذه أو في شهري أو في شهر كذا ، ولو قال : أنت مدبر واقتصر ، لم ينعقد ، أما لو قال : فإذا مت فأنت حر ، صح وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها . ولو كان المملوك لشريكين فقالا : إذا متنا فأنت حر ، انصرف قول كل واحد منهما إلى نصيبه وصح التدبير ولم يكن معلقا على شرط ، وينعتق بموتهما إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ، ولو خرج نصيب أحدهما تحرر وبقي نصيب الآخر أو بعضه رقا ، ولو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه وبقي نصيب الآخر رقا حتى يموت .