تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان : الأول : النية ، فلا حكم لعبارة الساهي ولا الغالط ولا السكران ولا المكره الذي لا قصد له ، وفي اشتراط نية القربة تردد والوجه أنه غير مشترط . الشرط الثاني : تجريدها عن الشرط والصفة ، في قول مشهور بين الأصحاب فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي ، أو إذا أهل شهر رمضان - مثلا - لم ينعقد ، وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة أو شهر ، وكذا لو قال : إن أديت إلى أو إلى ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي ، لم يكن تدبيرا ولا كتابة . والمدبرة رق له وطؤها والتصرف فيها فإن حملت منه لم يبطل التدبير ، ولو مات مولاها عتقت بوفاته من الثلث ، وإن عجز الثلث عتق ما بقي منها من نصيب الولد ، ولو حملت بمملوك سواء كان عن عقد أو زنى أو شبهة كان مدبرا كأمه ، ولو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها ، وقيل : له الرجوع ، والأول مروي ، وكذا المدبر إذا أتى بولد مملوك فهو مدبر كأبيه ، ولو دبرها ثم رجع في تدبيرها فاتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده ، ولو كان لدون ستة أشهر كان مدبرا لتحقق الحمل بعد التدبير ، ولو دبرها حاملا قيل : إن علم بالحمل فهو مدبر وإلا فهو رق ، وهي رواية الوشاء ، وقيل : لا يكون مدبرا لأنه لم يقصد بالتدبير ، وهو أشبه . الثاني : في المباشر : ولا يصح التدبير إلا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف ، فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره ، وروي : أنه إذا كان مميزا له عشر سنين صح تدبيره . ولا يصح تدبير المجنون ولا المكره ولا السكران ولا الساهي ، وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم حربيا كان أو ذميا . ولو دبر المسلم ثم ارتد لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردته عتق المدبر هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ، ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة