سواها بطل عتقه ونكاحه وردت إلى البائع رقا ولو حملت كان ولدها رقا ، وهي رواية هشام
بن سالم ، وقيل : لا يبطل العتق ولا يرق الولد ، وهو أشبه .
التاسعة : إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع أعتقه
الحاكم ويحكم بحريته حين الإعتاق لا حين الوفاة ، وما اكتسبه قبل الإعتاق وبعد الوفاة
يكون له لاستقرار سبب العتق بالوفاة ، ولو قيل : يكون للوارث لتحقق الرق عند
الاكتساب ، كان حسنا .
العاشرة : إذا أعتق مملوكه عن غيره باذنه وقع العتق عن الآمر وينتقل إلى الآمر عند
الأمر بالعتق ليتحقق العتق في الملك ، وفي الانتقال تردد .
الحادية عشرة : العتق في مرض الموت يمضي من الثلث ، وقيل من الأصل والأول
مروي .
تفريعان :
الأول : إذا أعتق ثلث إمائه في مرض الموت ولا مال له سواهن أخرجت واحدة منهن
بالقرعة ، فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا ، وإن كان سابقا على الإعتاق قيل :
هو حر أيضا ، وفيه تردد . الثاني : إذا أعتق ثلاثة في مرض الموت لا يملك غيرهم ثم مات أحدهم أقرع بين الميت
والأحياء ، ولو خرجت الحرية لمن مات حكم له بالحرية ، ولو خرجت على أحد الحيين حكم
على الميت بكونه مات رقا لكن لا يحتسب من التركة ، ويقرع بين الحيين ويتحرر منهما ما
يحتمله الثلث من التركة الباقية ، ولو عجز أحدهما عن الثلث أكمل الثلث عن الآخر ولو
فضل منه كان فاضله رقا .
في السراية :
وأما السراية فمن أعتق شقصا من عبده سرى العتق فيه كله إذا كان المعتق
صحيحا جائز التصرف ، وإن كان له فيه شريك قوم عليه إن كان موسرا وسعى العبد في
فك ما بقي منه إن كان المعتق معسرا ، وقيل : إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا وبطل
الينابيع الفقهية — صفحة 426
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٦