يكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة ، ولا بد من تجرده عن الشرط فلو علقه على
شرط مترقب أو صفة لم يصح ، وكذا لو قال : يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك ، أما لو
قال : بدنك أو جسدك ، فالأشبه وقوع العتق لأنه هو المعنى بقوله : أنت حر .
وهل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر لا ، فلو قال : أحد عبيدي حر ، صح ويرجع إلى
تعيينه فلو عين ثم عدل لم يقبل ، ولو مات قبل التعيين قيل : يعين الوارث ، وقيل : يقرع ، وهو
أشبه لعدم اطلاع الوارث على قصده ، أما لو أعتق معينا ثم اشتبه أرجى حتى يذكر ، فإن
ذكر عمل بقوله ولو عدل بعد ذلك لم يقبل ، فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا لاحتمال التذكر ،
فإن مات وادعى الوارث العلم رجع إليه ، وإن جهل يقرع بين عبيده لتحقق الإشكال
واليأس من زواله ، ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق فأنكر فالقول قوله مع يمينه ،
وكذا حكم الوارث ولو نكل قضي عليه .
والمعتبر في المعتق البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد إلى العتق والتقرب إلى الله
وكونه غير محجور عليه ، وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا وصدقته تردد ، ومستند الجواز
رواية زرارة عن أبي جعفر ع ، ولا يصح عتق السكران . ويبطل باشتراط نية
القربة عتق الكافر لتعذرها في حقه ، وقال الشيخ في الخلاف يصح ، ويعتبر في المعتق
الاسلام والملك فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه ، وقيل : يصح مطلقا وقيل : يصح مع
النذر ، ويصح عتق ولد الزنى ، وقيل : لا يصح بناء على كفره ، ولم يثبت .
ولو أعتق غير المالك لم ينفذ عتقه ولو أجازه المالك ، ولو قال : إن ملكتك فأنت حر ، لم
ينعتق مع الملك إلا أن يجعله نذرا ، ولو جعل العتق يمينا لم يقع كما لو قال : أنت حر إن فعلت ،
أو إن فعلت ، ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم صح ، ولو أعتقه ولم يقومه على
نفسه أو كان الولد بالغا رشيدا لم يصح .
ولو شرط على المعتق شرطا في نفيس العتق ألزمه الوفاء به ، ولو اشترط إعادته في الرق
إن خالف أعيد مع المخالفة عملا بالشرط ، وقيل : يبطل العتق لأنه اشتراط لاسترقاق من
ثبت حريته ، ولو شرط خدمة زمان معين صح ، ولو قضى المدة آبقا لم يعد في الرق ، وهل للورثة
مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل لا ، والوجه اللزوم ، ومن وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤