تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة ، ولا بد من تجرده عن الشرط فلو علقه على شرط مترقب أو صفة لم يصح ، وكذا لو قال : يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك ، أما لو قال : بدنك أو جسدك ، فالأشبه وقوع العتق لأنه هو المعنى بقوله : أنت حر . وهل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر لا ، فلو قال : أحد عبيدي حر ، صح ويرجع إلى تعيينه فلو عين ثم عدل لم يقبل ، ولو مات قبل التعيين قيل : يعين الوارث ، وقيل : يقرع ، وهو أشبه لعدم اطلاع الوارث على قصده ، أما لو أعتق معينا ثم اشتبه أرجى حتى يذكر ، فإن ذكر عمل بقوله ولو عدل بعد ذلك لم يقبل ، فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا لاحتمال التذكر ، فإن مات وادعى الوارث العلم رجع إليه ، وإن جهل يقرع بين عبيده لتحقق الإشكال واليأس من زواله ، ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق فأنكر فالقول قوله مع يمينه ، وكذا حكم الوارث ولو نكل قضي عليه . والمعتبر في المعتق البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد إلى العتق والتقرب إلى الله وكونه غير محجور عليه ، وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا وصدقته تردد ، ومستند الجواز رواية زرارة عن أبي جعفر ع ، ولا يصح عتق السكران . ويبطل باشتراط نية القربة عتق الكافر لتعذرها في حقه ، وقال الشيخ في الخلاف يصح ، ويعتبر في المعتق الاسلام والملك فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه ، وقيل : يصح مطلقا وقيل : يصح مع النذر ، ويصح عتق ولد الزنى ، وقيل : لا يصح بناء على كفره ، ولم يثبت . ولو أعتق غير المالك لم ينفذ عتقه ولو أجازه المالك ، ولو قال : إن ملكتك فأنت حر ، لم ينعتق مع الملك إلا أن يجعله نذرا ، ولو جعل العتق يمينا لم يقع كما لو قال : أنت حر إن فعلت ، أو إن فعلت ، ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم صح ، ولو أعتقه ولم يقومه على نفسه أو كان الولد بالغا رشيدا لم يصح . ولو شرط على المعتق شرطا في نفيس العتق ألزمه الوفاء به ، ولو اشترط إعادته في الرق إن خالف أعيد مع المخالفة عملا بالشرط ، وقيل : يبطل العتق لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبت حريته ، ولو شرط خدمة زمان معين صح ، ولو قضى المدة آبقا لم يعد في الرق ، وهل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل لا ، والوجه اللزوم ، ومن وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه