كتاب العتق
وفضله متفق عليه حتى روي : من أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا له من
النار ، ويختص الرق بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط
الذمة ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب ، وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته
حكم برقيته وكذا الملتقط في دار الحرب ، ولو اشترى انسان من حربي ولده أو زوجته أو
إحدى ذوي أرحامه كان جائزا وملكه إذ هم فئ في الحقيقة ، ويستوي سبي المؤمنين
والضلال في استباحة الرق .
وإزالة الرق يكون بأسباب أربعة : المباشرة والسراية والملك والعوارض .
في المباشرة :
أما المباشرة : فالعتق والكتابة والتدبير .
أما العتق : فعبارته الصريحة التحرير وفي الإعتاق تردد ، ولا يصح بما عدا التحرير
صريحا كان أو كناية ولو قصد به العتق كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة ، ولو قال لأمته : يا
حرة ، وقصد العتق ففي تحريرها تردد ، والأشبه عدم التحرير لبعده عن شبه الانشاء ، ولو كان
اسمها حرة فقال : أنت حرة ، فإن قصد الإخبار لم تنعتق وإن قصد الانشاء صح ، ولو جهل
منه الأمران ولم يمكن الاستعلام لم يحكم بالحرية لعدم اليقين بالقصد ، وفيه تردد منشأه
التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ والتمسك بالاحتمال ، ولا بد من التلفظ بالصريح ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 423
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٣