تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كتاب العتق وفضله متفق عليه حتى روي : من أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا له من النار ، ويختص الرق بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمة ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب ، وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته حكم برقيته وكذا الملتقط في دار الحرب ، ولو اشترى انسان من حربي ولده أو زوجته أو إحدى ذوي أرحامه كان جائزا وملكه إذ هم فئ في الحقيقة ، ويستوي سبي المؤمنين والضلال في استباحة الرق . وإزالة الرق يكون بأسباب أربعة : المباشرة والسراية والملك والعوارض . في المباشرة : أما المباشرة : فالعتق والكتابة والتدبير . أما العتق : فعبارته الصريحة التحرير وفي الإعتاق تردد ، ولا يصح بما عدا التحرير صريحا كان أو كناية ولو قصد به العتق كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة ، ولو قال لأمته : يا حرة ، وقصد العتق ففي تحريرها تردد ، والأشبه عدم التحرير لبعده عن شبه الانشاء ، ولو كان اسمها حرة فقال : أنت حرة ، فإن قصد الإخبار لم تنعتق وإن قصد الانشاء صح ، ولو جهل منه الأمران ولم يمكن الاستعلام لم يحكم بالحرية لعدم اليقين بالقصد ، وفيه تردد منشأه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ والتمسك بالاحتمال ، ولا بد من التلفظ بالصريح ولا