التتابع ، ولو كان لعذر من مرض أو سفر أو حيض قضى ولا كفارة ، ولو نذر سنة
غير معينة لزمه اثنا عشر شهرا ولا ينحط عنه رمضان ولا أيام الحيض ولا العيدان ،
والشهر إما عدة بين الهلالين أو ثلاثون يوما ويتخير بين التوالي والتفريق ، ولو
صام شوالا وكان ناقصا أتمه بيومين وقيل بيوم ، وكذا لو كان بمنى أيام التشريق
وصام ذا الحجة وكان ناقصا أتمه بخمسة أيام على رأي ، ولو صام سنة واحدة
أكملها بشهر عن رمضان وبيومين عن العيدين ، ولو شرط التتابع في المطلقة فأخل
به استأنف ولا كفارة وقيل يكفي مجاوزة النصف ، ولا ينقطع التتابع بالعيدين
ورمضان والحيض والمرض .
ولو نذر صوم شهر متتابعا وجب أن يتوخى ما يصح فيه ذلك فلا يصوم
ذا الحجة ، وأقل التتابع أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما ، ولا ينعقد نذر الصوم إلا
أن يكون طاعة فلو نذر العيدين أو أيام التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم
ينعقد ، وأن يكون مقدورا فلو نذر صوم يوم قدوم زيد لم يصح سواء قدم ليلا أو نهارا
على إشكال ولو نذر دائما سقط يوم مجيئه ووجب ما بعده ، ولو اتفق ذلك اليوم في
رمضان صامه بنية رمضان لأنه كالمستثنى ولا قضاء ولو اتفق يوم عيد أفطر ولا
قضاء على الأقوى .
ولو وجب على هذا الناذر صوم شهرين متتابعين قيل يصوم في الأول عن
الكفارة وفي الثاني عن النذر ، ويحتمل صومه عن النذر فيهما لأنه عذر لا ينقطع به
التتابع ، ولا فرق بين تقدم وجوب التكفير عن النذر وتأخره ، ولو قدم ليلا لم يجب
شئ ولو أصبح بنية الإفطار ولم يفطر فنذر الصوم باقي اليوم قبل الزوال انعقد ،
وحينئذ قد ينعقد نذر يوم قدوم زيد ، ولو نذر الصوم في بلد معين قيل أجزأ أين شاء ،
ولو نذر أن يصوم زمانا وجب خمسة أشهر ولو نذر حينا وجب ستة أشهر ، ولو نوى
غير ذلك لزم ما نواه .
ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيام التشريق بمنى صح والأقرب
الينابيع الفقهية — صفحة 237
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٧