انعقد النذر وكفارة خلف النذر ، وكل موضع لا ينعقد فيه النذر لا يجب غير قضاء
حجة الاسلام .
المطلب الخامس : الهدي :
إذا نذر هدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة ولو نوى منى لزم ، ولو نذر إلى
غيرهما لم ينعقد على إشكال ، ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب وتعين التفريق بها
وكذا منى لا غيرهما على إشكال ، وينصرف إطلاق الهدي إلى مكة ومنى إلى
النعم ، ويجزئه أقل ما يسمى هديا منها وقيل : يجزئ ولو بيضة ، ولو نذر أن يهدي
إلى بيت الله تعالى غير النعم قيل : بطل وقيل : يباع ويصرف في مصالح البيت .
ولو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع ذلك وصرف في مصالح البيت
أو المشهد الذي نذر له وفي معونة الحاج أو الزائرين ، ولو نذر إهداء بدنة انصرف
إلى أنثى الإبل ، وكل من وجب عليه بدنة في نذر ولم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد
فسبع شياه ، وإذا نذر التقرب بذبح شاة بمكة لزم ولو لم يذكر لفظ التقرب ولا
التضحية فإشكال ، وإذا ذكر في النذر لفظ التضحية لم يجزئه إلا ما يجزئ في
التضحية وهي الثني السليم ، ولو نذر إهداء ظبي إلى مكة لزم التبليغ على إشكال
ولم يجز الذبح ، ولو نذر في بعير معيب وجب الذبح فيها .
ولو نذر نقل عقار إلى مكة بطل النذر ولم يلزم بيعه إلا أن يقصده فيصرف
ثمنه فيها ، ولو نذر أن يستر الكعبة أو يطيبها وجب وكذا في مسجد
النبي ص والأقصى ، وإذا نذر أضحية معينة زال ملكه عنها فإن أتلفها ضمن
قيمتها ، ولو عابت نحرها على ما بها إذا لم يكن عن تفريط ولو ضلت أو عطبت
كذلك لم يضمن ويضمن مع التفريط ، ولو ذبحها يوم النحر غيره ونوى عن صاحبها
أجزأته وإن لم يأمره ، وإن لم ينو عن صاحبها لم يجزئ عنه ولا يسقط استحباب
الأكل بالنذر .
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠