المطلب الثاني : في الصلاة :
وينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعية وهي ذات الركوع والسجود دون
صلاة الجنازة والدعاء إلا مع القصد ، ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم على
إشكال ، ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا ولو نوى غيرها لم يتداخل ، ولو أطلق
ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة إشكال ، ولو نذر الطهارة لم
يكتف بالتيمم إلا مع تعذر الماء ، ولو نذر ركوعا أو سجودا احتمل البطلان ووجوب
ما نذره خاصة وإيجاب ركعة .
ولو نذر إتيان مسجد لزم والأقرب عدم إيجاب صلاة أو عبادة فيه ، ولو نذر
أن يمشي إلى بيت الله الحرام أو بيت الله بمكة أو بيت الله انصرف إلى مكة ، ولو
قال : أن أمشي إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا ، فإن كان ممن يجب عليه أحدهما
عند الحضور لم ينعقد النذر وإلا انعقد ، ولو قال : أن أمشي ، وقصد معينا لزم
وإلا بطل لأن المشي ليس طاعة في نفسه ، ولو نذر صلاة في الكعبة لم يجزه
جوانب المسجد ويجب المشي من دويرة أهله إلا أن يعين غيرها .
المطلب الثالث : الصوم :
ويجب في مطلقه أقله وهو يوم كامل ولا يلزمه التبييت ، ولو نذر صوم شهر لم
يجب قيد التتابع والتفريق ، ولو قيده بالتتابع وجب ولا يجب فيه التفريق لو قيده
على إشكال منشأه إيجاب يوم غير التالي فلا يجزئ التالي ولو عين يوما تعين ، ولو
نذر التتابع في صوم شهر معين ففي وجوبه في قضائه نظر ، ولو نذر صوم هذه السنة لم
يجب قضاء العيدين ولا أيام التشريق إذا كان بمنى ولا شهر رمضان ، وهل يدخل
رمضان في النذر ؟ الأقرب ذلك ، فيجب بإفطاره عمدا كفارتان وقضاء واحد ويجب
قضاء ما أفطر في السفر والمرض والحيض ، ولو كان بغير منى لزمه أيام التشريق .
ولو أفطر في أثناء السنة لغير عذر كفر وبنى وقضى ما أفطر خاصة وإن شرط
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦