دخول رمضان ، وإن نوى دخول العيدين وأيام التشريق بمنى بطل النذر رأسا ، ولو
أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين وأيام التشريق ، ولو نذر صوم الدهر سفرا
وحضرا وجب ولم يدخل رمضان في السفر بل يجب إفطاره ويقضيه لأنه كالمستثنى ،
لقوله تعالى : فعدة من أيام أخر . وهل له أن يعجل قضاء ما فاته من رمضان بسفر
أو حيض أو مرض أو يجب عليه إلى أن تضيق الرمضان الثاني ؟ إشكال أقربه جواز
التعجيل ، فلو عين يوما للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختيارا ؟ إشكال ، فإن
سوغناه ففي إيجاب الكفارة خلف النذر إشكال ينشأ من أنه أفطر يوما من القضاء
قبل الزوال ومن كون العدول عن النذر سائغا بشرط القضاء ، فإذا أخل به فقد أفطر
يوما كان يجب صومه بالنذر لغير عذر إذ العذر صوم القضاء ولم يفعله ، وبإفطاره
خرج عن كونه قضاء ولأن سقوط الكفارة في اليوم الأول يوجب سقوطها في اليوم
الثاني ، وهكذا وكذا لو أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفارتين أو إحديهما وأيتهما
هي ؟ إشكال .
ولو نذر صوم يوم قدومه فظهر بعلامة قدومه في الغد فالأقرب إيجاب نية الصوم
وإن عرف قدومه بعد الزوال ، ولو نذر عتق عبده يوم قدومه فباعه ثم قدم يوم البيع
بعده ظهر بطلان العقد وحمل ذكر اليوم على جميع ذلك اليوم ، ولو نذر إتمام صوم
التطوع لزمه ولو نذر صوم بعض يوم احتمل البطلان ولزوم يوم كامل ، أما لو قال :
بعض يوم لا أزيد ، بطل ولو نذر صوم الاثنين دائما لم يجب قضاء الأثانين الواقعة في
شهر رمضان إلا الخامس مع الاشتباه على رأي ولا يوم العيد على رأي ، وفي
الحيض والمرض إشكال ، ولو نذر أن يصوم شهرا قبل ما بعد قبله رمضان فهو شوال ،
وقيل شعبان وقيل رجب .
المطلب الرابع : الحج :
لو نذر إيقاع حجة الاسلام في عام متأخر عن عام الاستطاعة بطل ، ولو نذره
الينابيع الفقهية — صفحة 238
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٨