بعام استطاعته انعقد فإن أخل لزمه مع الإثم الكفارة ، ولو نذر الحج ماشيا وقلنا :
المشي أفضل ، انعقد الوصف وإلا فلا ويلزمه المشي من بلده وقيل : من الميقات ،
ولو قيد أحدهما ، لزم ولو نذر الحج راكبا فإن قلنا : إنه أفضل ، انعقد الوصف وإلا
فلا وإذا لم ينعقد الوصف فيهما انعقد أصل الحج ، ولو نذر المشي فعجز فإن كان
النذر معينا بسنة ركب ويستحب أن يسوق بدنة وقيل يجب ، ولا يسقط الأصل إلا
مع العجز عنه مطلقا ولو كان النذر مطلقا توقع المكنة ، ولو ركب مختارا فإن كان
معينا كفر ولو كان مطلقا وجب الاستئناف ماشيا ولا كفارة ، ولو ركب بعضا
فكذلك وقيل : يقضي ويركب ما مشى ويمشي ما ركب .
ويقف ناذر المشي في السفينة عابرا نهرا استحبابا ويسقط المشي بعد طواف
النساء ، ولو فاته الحج أو فسد مع تعينه ففي لزوم لقاء البيت إشكال ، فإن أوجبناه
ففي جواز الركوب إشكال ثم يلزم قضاء الحج المنذور ، ولو نذر الحج في عامه فتعذر
بمرض ففي القضاء إشكال ولا قضاء لو تعذر بالصد ، ولو نذر إن رزق ولدا أن يحج
به أو عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله ، ولو نذر أن يحج ولم يكن له
مال فحج عن غيره ففي إجزائه عنهما إشكال ، وإذا نذر أن يحج راكبا فحج ماشيا
مع القدرة قيل يحنث فيجب به الكفارة لا القضاء .
ولو نذر المشي أو الركوب إلى بيت الله تعالى ولم يقصد حقيقتهما بل الإتيان لم
يجب أحدهما بل القصد ، ولو نذر القصد إلى البلد الحرام أو بقعة منه كالصفا أو
المروة لزمه حج أو عمرة ولو نذر إلى عرفة أو الميقات لم يجب أحدهما وفي انعقاد
النذر إشكال ، ولو أفسد الحج المنذور ماشيا في سنة معينة لزمته الكفارة والقضاء
ماشيا ، ولو نذر غير المستطيع الحج في عامه ثم استطاع بدأ بالنذر وكذا الاستئجار ،
ولو نذر المستطيع الصرورة الحج في عامه ونوى حجة الاسلام تداخلتا ، وإن نوى
غيرها فإن قصد مع فقد الاستطاعة انعقد وإن قصد معها لم ينعقد وإن أطلق ففي
الانعقاد إشكال ، ولو أخل بحجة الاسلام والنذر في عامه وجب عليه حجان إن
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩