تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يتساوى فعله وتركه ، ولو كان فعله مرجوحا لم ينعقد النذر وكذا لا ينعقد على فعل المكروه . الفصل الثاني : في الملتزم : وفيه مطالب : المطلب الأول : الضابط في متعلق النذر أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فلا ينعقد نذر غير الطاعة ولا غير المقدور كالصعود إلى السماء ، ولو نذر الحج ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان لتعذره عادة ، والصحة لإمكان بقائه بالنظر إلى قدرته تعالى . ووجوب المنذور مدة عمره ، ولو تجدد العجز بعد وقته وإمكانه كفر وإلا فلا ، فلو نذر الحج في عامه فصد سقط ولو نذر صوما فعجز فكذلك لكن روي هنا الصدقة عن كل يوم بمدين والأقرب الاستحباب . وأقسام الملتزم ثلاثة : الأول : كل عبادة مقصودة كالصلاة والصوم ولحج والهدي والصدقة والعتق ، ويلزم بالنذر سواء كان مندوبا أو فرض كفاية كتجهيز الموتى والجهاد أو فرض عين ، وقيل لو نذر صوم أول يوم من رمضان لم ينعقد لوجوبه بغير النذر وليس بجيد والفائدة في الكفارة ، ويلزم بصفاتها كالمشي في الحج وطول القراءة في الصلاة والمضمضة في الوضوء سواء في ذلك الحج الواجب والمندوب وكذا الصلاة والوضوء . الثاني : القربات كعيادة المريض وإفشاء السلام وزيارة القادم وتجب بالنذر وكذا تجديد الوضوء . الثالث : المباحات كالأكل والشرب وفي لزومها بالنذر إشكال ، نعم لو قصد التقوي بها على العبادة أو منع النفس من أكل الحرام وجب ، ولو نذر الجهاد في جهة تعين ولو نذر قربة ولم يعين تخير في الصلاة أو الصوم أو أي قربة شاء .