يتساوى فعله وتركه ، ولو كان فعله مرجوحا لم ينعقد النذر وكذا لا ينعقد على فعل
المكروه .
الفصل الثاني : في الملتزم : وفيه مطالب : المطلب
الأول :
الضابط في متعلق النذر أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فلا ينعقد نذر غير
الطاعة ولا غير المقدور كالصعود إلى السماء ، ولو نذر الحج ألف عام أو صوم ألف
سنة احتمل البطلان لتعذره عادة ، والصحة لإمكان بقائه بالنظر إلى قدرته تعالى .
ووجوب المنذور مدة عمره ، ولو تجدد العجز بعد وقته وإمكانه كفر وإلا فلا ، فلو
نذر الحج في عامه فصد سقط ولو نذر صوما فعجز فكذلك لكن روي هنا الصدقة
عن كل يوم بمدين والأقرب الاستحباب .
وأقسام الملتزم ثلاثة :
الأول : كل عبادة مقصودة كالصلاة والصوم ولحج والهدي والصدقة
والعتق ، ويلزم بالنذر سواء كان مندوبا أو فرض كفاية كتجهيز الموتى والجهاد أو
فرض عين ، وقيل لو نذر صوم أول يوم من رمضان لم ينعقد لوجوبه بغير النذر وليس
بجيد والفائدة في الكفارة ، ويلزم بصفاتها كالمشي في الحج وطول القراءة في الصلاة
والمضمضة في الوضوء سواء في ذلك الحج الواجب والمندوب وكذا الصلاة
والوضوء .
الثاني : القربات كعيادة المريض وإفشاء السلام وزيارة القادم وتجب بالنذر
وكذا تجديد الوضوء .
الثالث : المباحات كالأكل والشرب وفي لزومها بالنذر إشكال ، نعم لو قصد
التقوي بها على العبادة أو منع النفس من أكل الحرام وجب ، ولو نذر الجهاد في
جهة تعين ولو نذر قربة ولم يعين تخير في الصلاة أو الصوم أو أي قربة شاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥