وكذا في امرأة تزوجها زيد فقبل وكيل زيد ، ويحنث لو قال زوجة زيد أو عبده ،
ولو حلف لا يبيعه بعشرة فباعه بأقل ففي الحنث إشكال ولا يحنث بالأكثر قطعا
وبالعكس في الشراء ، ولو حلف على الهبة انطلق إلى كل عطية متبرع بها كالهدية
والنحلة والعمرى على إشكال ، والوقف والصدقة ولو قال : لا أتصدق ، لم يحنث
بالهبة ، ولو حلف على المال انطلق على العين والدين الحال والمؤجل وإن كان
المديون معسرا ، والعبد الآبق والمدبر فلو حلف ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع
دون المكاتب وأم الولد ، وفي المنفعة كإجارة الدار نظر .
المطلب الخامس : في الإضافات والصفات :
لو حلف لا يدخل دار زيد انصرف إلى المملوكة ولو بالوقف ، وإن لم يكن
مسكنه لا المسكونة بأجرة وغيرها ، ولو حلف على مسكنه دخل والمستعار
والمستأجر وفي المغصوب إشكال ، ولا يدخل الملك مع عدم السكنى ، واليمين تابعة
للإضافة مع عدم الإشارة ، فلو حلف لا يدخل دار زيد فباعها أو لا يدخل مسكنه
فخرج عنه أو لا يكلم زوجته فطلقها أو لا يستخدم عبده فباعه انحلت اليمين ، ولو
قيده بالإشارة كقوله : لا دخلت هذه الدار ، لم ينحل اليمين ولو جمع كقوله : لا
دخلت دار زيد هذه أو لا استخدمت هذا عبد زيد ، والأقرب بقاء اليمين مع عدم
الإضافة ولو قال : لا آكل لحم هذه البقرة ، وأشار إلى سخلة أو : لا كلمت هذا
الرجل ، وأشار إلى طفل حنث بالأكل والكلام تغليبا للإشارة .
ولو حلف لا يدخل هذه الدار من بابها لم يحنث بالدخول من غير الباب ، ولو
استجد باب آخر فدخل به حنث سواء أزيل الباب الأول أو بقي ، ولو قلع الباب
وحول إلى دار أخرى وبقي الممر حنث بدخوله لأن الاعتبار في الدخول بالممر لا
بالمصراع ، ولو حلف لا دخلت من هذا الباب لم يحنث بالدخول من باب آخر وإن
حول الخشب إلى الثاني ، ولو حلف على الدخول فنزل من السطح فالأقرب الحنث .
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨