يحنث ، ولو تشاغلا ببناء الحاجز وهما متساكنان حنث ولو قال : لا ساكنته في
هذه الدار ، فقسماها حجرتين وبنيا حاجزا ثم سكنا لم يحنث ، ولو حلف ليخرجن
من هذه الدار اقتضى الخروج بنفسه خاصة ، وإن أراد النقلة وينحل اليمين به فله
العود .
المطلب الرابع : في العقود :
والإطلاق ينصرف إلى الصحيح منها فلو حلف ليبيعن أو لا يبيع انصرف إلى
الصحيح دون الفاسد إلا في المحرم بيعه كالميتة والخمر والخنزير ، فإن اليمين على عدم
البيع لا ينطلق إلى الصحيح بل إلى الصورة ، نعم الأقرب اشتراط ما يشرط في
الصحيح ويحنث بالبيع مع الخيار ، والمختلف فيه كوقت النداء ، وإنما يحنث
بالإيجاب والقبول لا بأحدهما ، فلو أوجب ولم يقبل المشتري لم يحنث ، ولو حلف
ليبيعن لم يبر به وليس يمينا على فعل الغير ، ويحنث بالإيجاب فيما لا يفتقر إلى
القبول كالوصية لأن قبولها قد يقع بعد الموت ، قيل والهبة .
ولو حلف ليتزوجن على امرأته بر بالإيجاب والقبول من غير دخول لأن الغيظ
يحصل به بل بالخطبة ، ولو قصد الغيظ لم يبر بما لم يحصل به كالتزويج بالعجوز ، ولو
حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بأكل ما ملكه بهبة معوضة أو رجع إليه بعيب
أو إقالة أو قسمة أو صلح بعوض أو شفعة ويحنث بالسلم ، ولو حلف ألا يتسرى أو
لا يتزوج فوكل وعقد الوكيل أو قال : لا بنيت بناء ، فبناه الصانع بأمره أو
استئجاره : أو لا ضربت ، وهو سلطان فأمر به ففي الحنث إشكال ينشأ من معارضة
العرف والوضع ولعل الأقرب متابعة العرف ، ولو قال : لا أستخدمه ، فخدمه بغير
أمره لم يحنث ، ولو حلف أن لا يبيع أو لا يشترى أو لا يتزوج فتوكل في هذه العقود فالأقرب الحنث .
ولو حلف لا كلمت عبدا اشتراه زيد فاشترى وكيل زيد لم يحنث بكلامه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧