ولو حلف لا يركب دابة العبد لم يحنث إلا بما يملكه بعد العتق إن أحلنا الملك
مع الرقية ، ويحنث في المكاتب وإن كان مشروطا لانقطاع تصرف المولى عن
أمواله ، ولو حلف لا يركب سرج الدابة حنث بما هو منسوب إليها ، ولو حلف لا
يلبس ما غزلت فلانة حنث بالماضي من الغزل ، أما لو قال : لا ألبس ثوبا من
غزلها ، يشتمل الماضي والمستقبل ولا يحنث بما خيط من غزلها أو كان سداه منه إذا
ذكر الثوب ، ولو حلف لا يلبس قميصا فارتدى به ففي الحنث إشكال ولا يحنث
لو فتقه واتزر به ، وإذا علق على الإشارة دامت بدوام العين كقوله : لا أكلت هذا
أو لا كلمته ، ولو علق على الوصف انحلت بعدمه كقوله : لا كلمت عبدا أو لا
أكلت لحم سخلة ، فكلم من أعتق أو أكل لحم بقرة ، ولو اجتمعا فالأقرب تغليب
الإشارة كقوله : لا كلمت هذا العبد أو لا أكلت لحم هذه السخلة ، فيعتق وتكبر .
ولو حلف لا يخرج بغير إذنه فأذن بحيث لا يسمع المأذون ففي الحنث إشكال
وإذا خرج مرة باذنه انحلت اليمين ، ولو حلف : لا دخلت دارا ، فدخل براحا كان
دارا لم يحنث ولو قال : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت وصارت براحا احتمل
الحنث بدخولها وعدمه للتردد بين الرجوع إلى الإشارة أو الوصف ، ولو حلف لا
يدخل على زيد بيتا فدخل على جماعة هو فيهم عالما ولم يستثنه حنث وكذا إن
استثناه بأن نوى الدخول على غيره خاصة على رأي ، أما لو قال : لا كلمته ، فسلم
على جماعة هو فيهم وعزله بالنية أو النطق لم يحنث ولو لم يستثنه مع العلم حنث .
ولو حلف ليعطين من يبشره فهو لأول مخبر بالسار سواء تعدد أو اتحد ، ولو
قال : من يخبرني ، استحق الثاني ومن بعده مع الأول ولو قال : أول من يدخل داري ،
فدخلها واحد استحق وإن لم يدخل غيره ولو قال : آخر من يدخل داري ، كان
لآخر داخل قبل موته لأن إطلاق الصفة يقتضي وجوده حال الحياة ، ولو حلف لا
يلبس حليا حنث بالخاتم واللؤلؤ والتسري هو وطء الأمة ، وفي جعل التخدير شرطا
نظر ، ولو حلف أن يدخل لم يبر إلا بدخوله كله ، ولو حلف ألا يدخل لم يحنث
الينابيع الفقهية — صفحة 229
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٩